البغي ـ على سنة الله وفطرته التي فطر الناس عليها، وعلى دينه، ترميه بالجمود والعدوان الظالم على حقوق المرأة، وجدت من يعينها على ذلك، وكانوا ـ ويا أسفاه ـ ممن يفترون أنهم من رجال الدين وعلمائه!!
يجب مراقبة كل كتاب ديني، وعرضه على الكتاب والسنة، والحكم عليه بعد ذلك حكما عادلا مجردا من كل هوى وعاطفة، حكما لا يرعى غير وجه الله ذي الجلال، وذلك حتى نحول بين الناس ـ وبخاصة الشباب في هذا العصر العربيد المجون والإلحاد ـ وبين الزيغ والضلال والفتنة، وسيتهمنا بعض من يعيشون على افتراء الكذب والدجل باسم الحرية أننا بهذا نقيد حرية الفكر المطلقة المقدسة ونعاديها!! ولسنا ـ والله ـ من أعداء الفكر ولا حريته، وكيف ونحن دعاة إطلاق الفكر من إسار التقليد الوثني لتراث الجاهلية وأغلال العبودية لإباحة الغرب وإلحاده حتى يستطيع الفكر أن ينعم بصرا بالنور الإلهي يهديه إلى الحق وحمى الحقيقة؟! ولكنا أعداء المجون والإلحاد: يسميان حرية فكرية!!!
ليس في الوجود ولا عند العقل ما يسمى حرية مطلقة، بل كل حرية مقيدة بقيد قد يكون ظالما أو عدلا، أما القيود الظالمة فنحن أول الدعاة إلى تحطيمها، أما العادلة فنحن أول الدعاة إلى بقائها وحراستها، حفاظا على الفكر نفسه، وعلى الأخلاق، وعلى الدين.
فليست حريتك مطلقة في جمع المال، بل هي مقيدة بوجوب