دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ. السمع والطاعة حين يدعى إلى الاحتكام فأولى أن يسمع ويطيع إذا حكم الله ورسوله.
هذا موقف المؤمن، أما غير المؤمن فهم من يقص علينا الله نفاقهم وكفرهم: {وَيَقُولُونَ آَمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُولَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ * وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ * وَإِنْ يَكُنْ لَهُمُ الْحَقُّ يَاتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ * أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمِ ارْتَابُوا أَمْ يَخَافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ بَلْ أُولَئِكَ هُمَ الظَّالِمُونَ} [سورة النور: 47 - 50] .
تكاد هذه الآيات تشير إليك إشارة حسية تدلك بها على مكان هذا الفريق اليوم، إنهم أولئك الذين يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم، يزعمون أنهم بالله مؤمنون، وللسنة متبعون، وهم بما شرع لهم البشر يدينون، وبقانون الغرب المحد يفتنون. هم أولئك الذين لا يلجأون إلى الدين إلا حين يستشعرون خطرا داهما، أو ثورة مجنونة الباطل يخشون أوارها، فيستصرخون به، لا إيمانا بأنه الحق والهدى، بل لأنه يقيهم شر ما يرهبون!!
إن شريعة الإسلام تكفل لكم السلامة والأمن مما يملأ لياليكم بالخوف والفزع والقلق الرهيب، وفيها دواء هذا الداء الذي نخشى أن يستفحل خطره، وأن يدهمنا طاعونه وسرطانه، فأقيموا الشريعة أصولا