{قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ} . والذي يقترف البدعة يزعمها حسنة متولٍّ عن طاعة الله، جاحد بسنة رسوله عليه الصلاة والسلام، وهو ممن عناهم الله سبحانه ـ والله أعلم ـ بقوله: {فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ}
[سورة آل عمران: 106] . وما وجبت طاعة الرسول إلا بأمر الله وإذنه: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ}
[سورة النساء] .
وقد نبتت للشيطان فتنة جديدة دفعت بعض من ختم الله على قلوبهم إلى حمأة جديدة من الكفر، إذ يفترون الكذب على الله، فيزعمون أن القرآن وحده هو مصدر التشريع، أما السنة فلا!! وهؤلاء أشد على الدين خطرا ممن ينابذونه العداوة جهرا، إذ يتراءون بالتقديس الخاشع لكتاب الله، فيحسبهم الغِرُّ المفتون من ذوي الفكر الثاقب الحر، والتجديد الموهوب!! ولا أدري كيف تصدق طاعة الله إذا عصيت سنة رسول الله؟! كيف يتحقق الإيمان بالقرآن إذا كفر بسنة من نزَّل الله عليه القرآن؟! أيؤمنون به رسولا جاء بالقرآن، ويكفرون به رسولا بيَّن ما في القرآن؟! والأمين الذي ائتمنه الله على
(1) الذي ارتضيته هنا منهجا هو التذكير ببعض ما يتعلق بكل وسيلة من الآيات القرآنية ومن أحاديث الرسول عليه الصلاة والسلام، معقبا ـ في اختصار ـ على كل آية بما وفقني الله سبحانه إليه في فهمها.