يستحق من الله العون، وأن لا يكله الله فيها إلى نفسه. قال عليه الصلاة والسلام لعبد الرحمن بن سمرة: «لا تسأل الإمارة، فإنك إن أعطيتها عن مسألة وكلت فيها إلى نفسك، وإن أعطيتها عن غير مسألة أعنت عليها» [1] "الصحيحان، أبو داود، الترمذي، النسائي". وقال: «إنكم ستحرصون على الإمارة، وستكون ندامة يوم القيامة، فنعمت المرضعة وبئست الفاطمة» [2] "البخاري، النسائي". وقال: «أهل الجنة ثلاث: ذو سلطان مقسط موفق، ورجل رحيم رقيق القلب لكل ذي قربى مسلم، وعفيف متعفف ذو عيال» [3] "مسلم". وقال: «ما من أمير عشرة إلا يؤتى به يوم القيامة مغلولا لا يفكه إلا العدل» [4] "أحمد". وقال: «اللهم من ولي من أمر أمتي شيئا فشق عليهم فاشقق عليه، ومن ولي من أمر أمتي شيئا فرفق بهم فارفق به» [5] "مسلم، النسائي". وقال: «ما من عبد يسترعيه الله عز وجل رعية يموت يوم يموت وهو غاش رعيته إلا حرم الله تعالى عليه الجنة» ، وفي رواية: «فلم يحطها بنصحه لم يرح رائحة الجنة» [6] "الصحيحان".
أوجب الله على الحاكم أن يكون وزراؤه وزراء صدق، يذكرونه دائما
(1) رواه البخاري، حديث رقم 7146 كتاب الأحكام، ومسلم حديث رقم 1652، كتاب الإمارة.
(2) رواه البخاري، حديث رقم 7148، كتاب الأحكام.
(3) رواه مسلم، حديث رقم 2865، كتاب الجنة وصفة تعميمها وأحكامها.
(4) رواه أحمد في المسند.
(5) رواه مسلم، حديث رقم 1828، كتاب الإمارة، والنسائي من حديث عائشة.
(6) رواه البخاري، حديث رقم 7150، كتاب الأحكام، ومسلم، حديث رقم 2142، كتاب الإيمان.