فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 65

أوجب الله سبحانه على كل مسلم اتباع الكتاب والسنة، وهذا الواجب المفروض حق لله سبحانه على عباده، ولكن فضل الله الأسمى يجعل للعبد الذي أدى حق الله عليه ثوابا بالغ الجلال والجمال والعظم، وإليك من آي القرآن ما يدفعك تدبرها إلى تطييب لياليك بالتهجد له سبحانه، وتقويم حياتك بالجهاد في سبيله، وإخلاص عبادتك له باتباع كتابه وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم: {فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ}

[سورة البقرة: 38] ، {وَالسَّلَامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى}

[سورة طه: 47] ، {فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى}

[سورة طه: 133] ، {فَالَّذِينَ آَمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ}

[سورة الأعراف: 157] . حياة رضية يفيض عليها الأمن والسلام، ونفس صافية البشائر طيبة الآمال، لا يمسها حزن على ماض خلا، ولا يقلقها الفكر الخائف من غد مغيب، بل يلتقي ماضيها وحاضرها ومستقبلها على الرضى والبشر والسعادة، وفكر رشيد بصير لا تشتبه عليه قيم الأشياء، ولا يلتوي عليه الحق منها، وهذا بعض ما يجزي به الله من اتبع رضوانه، واقتدى برسوله، وهذا الجزاء ليس في الآخرة فحسب، بل في الدنيا كذلك، فالمتبع للكتاب والسنة قد أصبح الفلاح من صفاته المقومة لوجوده في الحياة الأولى والآخرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت