فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 65

الوسيلة الثالثة: اتباع الكتاب والسنة

أن يعبد الله وحده، وأن لا يعبد إلا بما شرعه جل شأنه، ولهذا فرض الله سبحانه على كل مسلم أن يتبع في دينه كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، ففيهما ما يحب الله أن يعبد به، ويرضاه، ويثيب عليه. فإذا لم تكن طاعة المؤمن وتقواه لله عن بينة منهما، وعلى نور من هداهما، كانت طاعته معصية شرك، وتقواه رجس وثنية، وكان ممن يجحدون بآيات الله، ويكفرون به، ويتهمون الكتاب والسنة بالنقص والقصور، وأنهما لا يهديان النفس في عبادة الله إلى سواء السبيل، وأن ما يشرعه الناس لعبادة اله أهدى مما يشرعان، وأقوم سبيلا، وأصدق قليلا.

أليسوا بهذا يزعمون أنه لا يحسن أن يعبد الله بما شرع، ولكن يحسن بما يفترى الخيال من أساطير الكهان والأحبار.

يقول العلي الكبير العليم سبحانه: {ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ * إِنَّهُمْ لَنْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ} [سورة الجاثية: 18 - 19] ، {وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ}

[سورة يونس: 109] .

هذا الرسول العظيم، هذا العبد القانت الذي كان لا يقشعر إلا من خشية الله، وإن رجفت الدنيا به، أو زلزل بطش الطاغين بناء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت