ورق سودته المطبعة بباطل وضلال، أو أمشاج من باطل وحق، فأي الفريقين خير مقاما! وأيهما أولى بالطاعة والاتباع؟! ألا إن وضح الحق أجلى من وضح الشمس في الضحوة الصافية، ولكن شهوات السوء وفنون الجاه تأبى إلا أن تجعل الواضح غموضا مستغرقا في الإبهام، وأن تطمس الحقائق البينة، فتفسد على الناس الفطر والعقول.
قال - صلى الله عليه وسلم: «إن مثلي ومثل ما بعثني الله به كمثل رجل أتى قومه فقال: إني رأيت الجيش بعيني، وأنا النذير العريان، فالنجاء النجاء، فأطاعه طائفة من قومه فأدلجوا ـ (ساروا الليل كله) ـ فانطلقوا على مهلهم، فنجوا، وكذبت طائفة منهم، فأصبحوا مكانهم، فصبحهم الجيش، فأهلكهم، واجتاحهم ـ (أهلكهم) ـ فذلك مثل من أطاعني، واتبع ما جئت به، ومثل من عصاني، وكذب ما جئت به من الحق» "الصحيحان". وقال: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس فيه فهو رد» "الصحيحان وأبو داود وابن ماجة"، وفي رواية: «من صنع أمرا على غير أمرنا فهو رد» . وقال ـ يهدي أمته سواء السبيل ـ: «تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما: كتاب الله وسنة رسوله» "الموطأ". وقال: «إياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة» "أبو داود والترمذي". ولكن بعض الشيوخ يقولون لك: البدعة قسمان: حسنة وسيئة!! في حين يقول الرسول:
«كل بدعة ضلالة» ، فأيهما نصدق؟!!