وفروعا وليكن ما تدينون به أقباسا من نورها وحقها وهداها، أو بمعنى شامل: كونوا مسلمين قلبا ونية واعتقادا وقولا وعملا، وليكن حكمكم باسم الله، وقانونكم من كتابه وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآَيَاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ} [سورة الكهف: 57] .
ولتسمعوا أيها المسلمون ـ في كل واد ـ ما يجزى الله به كل من أعرض من ذكره وخالف عن أمره: {وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا} [سورة طه: 124] ، {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآَيَاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ} [سورة السجدة: 22] ، {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [سورة النور: 63] .
وقد تحقق كل ما توعد به الله المعرضين عن ذكره، المخالفين عن أمره، فإذا المسلمون في كل ناحية شكاة من المعيشة الضنك، يستصرخون بالأوهام من جور المستعمر وبغية، ويسامون منه سوء العذاب، ولن يكون للمسلمين ما يأملون من مجد إلا بما كان لهم به أيام المسلمون جميعا يعتصمون بالكتاب والسنة حكاما ومحكومين.