المحتمل، هذا المعادل، ولكن العلاقات اليابانية الكورية ليست جيدة إلا على ال ـصعيد الرس ـمي، لأن الذكريات الكورية عن التحكم الياباني في الماضي وعن الإحساس ب ـالتفوق الثق ـافي ل ـدى اليابانيين يعيق أي تسوية اجتماعية حقيقية (1) . وأخيرًا، فإن علاقات اليابان بروس ـيا كان ـت ولا تزال أكثر برودة من علاقاتها بألمانيا. فروسيا لا تزال تحتفظ بجزر الكوريل الجنوبية ب ـالقوة، علمًا أنها كانت قد احتلت قبل نهاية الحرب العالمية الثانية مما ?جمد العلاقة الروس ـية الياباني ـة.
وباختصار، فإن اليابان معزولة سياسيًا في منطقتها، بينما لا تعاني ألمانيا من هذه الظاهرة.
وبالإضافة إلى ذلك، فإن ألمانيا تشاطر وجيرانها ك ًلا من المب ـادئ الديمقراطي ـة العام ـة والإرث المسيحي الأوسع نطاقًا لإ وروبا. وهي تسعى أيضًا إلى تحديد هويتها وتعمل حتى عل ـى تصعيد نفسها ضمن كيان وقضية هما أكبر من نفسها، ونعني بذلك"أوروبا". وفي المقابل، ف ـلا توجد"آسيا"منافسة. ففي الواقع، فإن ماضي اليابان المتسم بالعزلة، وحتى نظامها ال ـديمقراطي الراهن، يميلان إلى فصلها عن سائر المنطقة، بالرغم من ظهور الديمقراطي ـة ف ـي ال ـسنوات الأخيرة في عدة بلدان آسيوية. ينظر الكثيرون من الآسيويين إلى اليابان ليس بوص ـفها أناني ـة قوميًا، فحسب، بل بوصفها أيضًا مقلدة للغرب وغير راغبة في الانضمام إليهم في التساؤل ع ـن وجهات نظر الغرب عن حقوق الإنسان وأهمية الظاهرة الفردية. وهكذا، ينظر إلى اليابان م ـن قبل الكثيرين من الآسيويين على أنها ليست آسيوية فع ًلا، علمًا أن الغرب ذاته يت ـساءل أحيان ـًا، وبشيء من الحيرة عن مدى تحول اليابان فع ًلا إلى دولة ذات مفاهيم غربية.
(1) كانت"زي جابان دايجست"الصادر في 25 شباط، 1997، قد ذكرت أنه بموجب استفتاء حكومي، وجد أن 36 في المئة فقط من اليابانيين يحملون مشاعر ودية إزاء كوريا الجنوبية.
وفي الواقع، فإن اليابان ليست آسيوية بشكل مريح، بالرغم من أن ها موجودة في آسيا. وإنهذا الشرط يحد إلى حد كبير من خياراتها الجيواستراتيجية. فالخيار الإقليمي الحقيقي، والمتمثلفي وجود دولة يابانية متفوقة إقليمي ًا وتبرز الصين في هذا المجال، وحتى لو لم تعد معتمد علىلسيطرة اليابانية، ولكن على التعاون الإقليمي المقاد م ن قبلها، لا يبدو ق ـابلا للحي ـاة لأس ـبابتاريخية، وسياسية، وثقافية قوية. وفض ًلا عن ذلك، فاليابان لا ت ـزا ل معتم ـدة عل ـى الحماي ـة العسكرية الأميركية وعلى الرعاية الدولية. فالإلغاء، أو حتى الإض ـعاف الت ـدريجي للمعاه ـدة الأمنية الأميركية اليابانية سوف يجعل اليابان غير مني عة فورًا للتمزفات أو الاضطرابات الت ـي يمكن أن تنتج عن أي ظهور جدي لاضطراب إقليمي أو عالمي. وسوف تكون البدائل الوحي ـد ة عندئذ متمثلة إما في قبول السيطرة الإقليمية للصين أو في الأخذ ببرنامج إعادة تسلح ع ـسكري كثيف وشامل، الأمر الذي لن يكون مكلفًا جدًا فحسب، بل وخ طرًا جدًا أيضًا. وم ـن المفه ـوم تمامًا، أن الكثير من اليابانيين يجدون أن الوضع الراهن لبلادهم، والذي تعتبر فيه الياب ـان ق ـوة شبه