أن تليوان أو تايلاند أو الباكستان، أو ربما كازاخستان أو أوزبكستان يجب أيضًا أن تضاف إلى الفئة الأخيرة. فالتغيرات في موقف أي منها سوف تمثل أحداثا هامة وت نطوي على تغييرات في توزيع القوة، ولكن يشك في أن النتائج المحفزة ستكون بعيدة المنال. ولعل الاستثناء الوحي ـد يكمن في قضية تايوان إذا اخترنا أن ننظر إليها بمعزل عن الصين. وحتى في هذه الحال، ف ـإن هذه القضية لن تثار إلا إذا استخدمت الصين قوة رئيسة للاستيلاء على هذه الجزيرة، وفي تح ـد ناجح للولايات المتحدة مهددة بذلك عموم ًا المصداقية السياسية لأميركا في الشرق الأقصى. وأن احتمال هذا السيناريو للأحداث يبدو ضعيفًا، ولكن هذا الاعتبار يجب أن يبقى في ال ـذهن ل ـدى صياغة السياسة الأميركية إزاء الصين.
إن تحديد اللاعبين الرئيسيين والدول المحورية الرئيسة يساعد في تحديد الأزم ـات الت ـي تواجهها السياسة العليا لأميركا، وفي توقع التحديات الرئيسة في الق ـارة الأوراس ـية الكب ـرى. ويمكن تلخيص هذه التحديات، قبل الانتقال إلى مناقشتها الشاملة في الفصول اللاحقة، في خمس قضايا واسعة هي كما يلي:
1 ـ ما هي أوروبا التي يجب أن تفضلها أميركا وبالتالي تعمل على إيجادها؟
2 ـ ما هي روسيا التي تخدم مصلحة أميركا، وماذا تفعل أميركا، و كم تستطيع أن تفع ـل، في هذا المجال؟
3 ـ ما هي احتمالات ظهور"البلقنة"الجديدة في أوراسيا الوسطى، وماذا يجب على أميركاأن تفعل لكي ت? حد، إلى أدنى حد، من المخاطر الناجمة عن ذلك؟
4 ـ ما هو الدور الذي يجب أن تشجع الصين على القيام به في الشرق الأقصى، وما ه ـي انعكاسات ذلك لا على الولايات المتحدة فحسب، بل وعلى اليابان أيضًا؟
5 ـ ما هي التحالفات الاوراسية الجديدة المحتملة، والتي يمكن أن تكون الأكثر خطرًا على المصالح الأميركية وماذا يجب أن نفعل لكي نستبعدها؟
كانت الولايات المتحدة قد أعلنت دائما عن إخلاصها لقضية أوروبا الموحدة. فمن ـذ أي ـام إدرارة كنيدي، كان الاتجاه السائد يدعو إلى"الشراكة المتساوية"أو"المتوازية". وق ـد أعلن ـت واشنطن الرسمية دائمًا عن رغبتها في رؤية أوروبا المندمجة في كيان مو? حد ذي ق ـوة كافي ـة للإسهام مع أميركا في حمل مسؤوليات وأعباء الزعامة العالمية.
كان ذلك هو الخطاب المعلن عن الموضوع ولكن في الواقع كانت الولايات المتح ـدة أق ـل وضوحًا وأقل إصرارًا في هذا السياق. فهل تريد واشنطن فع ًلا أن ترى في أوروبا ذلك