فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 194

نقترب (أي الصين الكبرى) في قطرها الجد يد هذا من حجم الإمبراطورية ال ـصينية قب ـل ب ـدءضعفها وانحطاطها أو تراجعها، منذ قبل 150 سنة، وحتى من توسيع مداها الجيوبوليتي عب ـر تحالفها مع الباكستان. ومع صمود الصين في القوة والهيبة، فمن المحتمل أن الصينيين الأغني ـاء الموجودين في ما وراء البحار سوف يتعاطفون أكث ر فأكثر مع طموحات الصين وبالتالي سوف يصبحون طليعة قوية لقوة الاندفاع الإمبريالية الصينية. وربما تجد دول جنوب شرق آس ـيا، أنه من الحكمة أن تحترم الحساسيات السياسية والمصالح الاقتصادية للصين، علمًا أن هؤلاء يفعلون ذلك فع ًلا وبصورة متنامية (1) . وعلى نحو مماثل، فإن الدول الجديدة في آسيا الوسطى تنظر أكثر فأكثر إلى الصين كقوة لها رهان على استقلال هذه الدول وعلى دورها كمخففات ص ـدمة ب ـين الصين وروسيا.

1 ـ نزاعات القوة المحتملة 2 - الصين الكبرى المسيطرة إقليميا 3 - للصين الكبرى كق ـوة عالمية 4 - المحيط الهندي 5 - البحر العربي 6 - الهن ـد 7 - الباك ـستان 8 - أوزباك ـستان 9 -

كازاخستان 10 - روسيا 11 - منغوليا 12 - الصين 13 - المحيط الهادي الشمالي 14 - الياب ـان

15 -16 ماليزيا 17 - أندونيسيا 18 - بورما 19 - لاوس 20 - تايلان ـد 21 - كمبودي ـا

22 -فيتنام 23 - أفغانستان 24 - قيرغيزيا 25 - طاجاكستان.

إن وضع الصين بوصفها قوة عالمية سوف يتضمن غالبًا بروزًا جنوبيًا أعم ـق إل ـى ح ـد كبير، مع اضطرار كلا دولتي أندونيسيا والفلبين للتكيف مع الواقع الفعل ـي للبحري ـة ال ـصينية بوصفها قوة مسيطرة في بحر الصين الجنوبية. وإن مثل هذه الدولة الصينية يمكن أن تتع ـرض لإغراء حل قضية تايوا ن بالقوة، وبغض النظر عن موقف أميركا. وفي الغ ـرب، ف ـإن دول ـة أوزبكستان، وهي الدولة الأكثر تصميمًا، في آسيا الوسطى، على مقاومة الاعتداءات الروس ـية على أراضيها التي كانت سابقًا جزء من الإمبراطورية الروسية، يمكنها أن تفضل عقد تح ـالف مع الصين يحقق لها التوازن، شأنها شأن تركمانستان وكذلك يمكن للصين أن تصبح أكثر حزمًا في ما يتعلق بكازاخستان المقسمة أثنيًا و بالتالي غير المنيعة قوميًا. ويمكن أيضا لل ـصين الت ـي تصبح فع ًلا عملاقًا سياسيًا واقتصاديًا أن تمارس مزيدًا من النفوذ السياسي المكشوف في الشرق الأقصى الروسي، بينما ترعى في الوقت ذاته توحيد كوريا بإشرافها (انظر الخريطة) .

(1) إن ما كان بارزًا في هذا المجال هو التقرير الذي نشر في الصحيفة اليومية التي تحرر باللغة الإنكليزية في بانكوك والمسماة"زي نيشن (The Nation) " (17 آذار،1997) عن زيادة رئيس وزراء تايلاند شافاليت يونغ تشاي يود إلى بكين. إن الهدف من الزيارة كان قد حدد على أنه إقامة تحالف استراتيجي مع"الصين الكبرى"وقيل إن قيادة تايلاند"اعترفت بالصين كقوة عظمى لها دول عالمي"، وبأنها ترغب في أن تقوم بدور"الوسيط (الجسر) بين الصين ورابطة آسيا". وذهبت سنغافورة إلى أبعد من ذلك في التشديد على ارتباطها بالصين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت