الحرب العالمية الثانية في الأعوام 1941 - 1945 نالتي ادت إلى قتل و ج ـرح ع ـشرات الماليين من العسكريين والمدنيين والى دمار اقتصادي واسع.
إعادة فرض الرعب الستاليني في نهاية اعوام الأربعينيات، وم ـرة ثاني ـة ش ـمل ذل ـك الاعتقالات على نطاق واسع والإعدامات المتكررة.
سياق التسلح الذي استمر 40 سنة مع الولايات المتحدة، وذلك من أعوام الأ ربعينيات إلى أعوام الثمانينيات، وما ترك من تأثيرات اجتماعية مفقرة.
الحرب المضعفة أو حرب الإنهاك في أفغانستان من العام 1978 حتى العام 1989؛
التحطم الفجائي للاتحاد السوفييتي، وما تبعه من اضطرابات مدنية، وأزم ـة اقت ـصادية مؤلمة، وحرب دموية ومذلة ضد تشيشينيا.
لم يكن الأزمة في الشروط الداخلية لروسيا وفقدانها لهيبتها الدولية م هما فقد السببان الل ـذان أديا إلى الإحساس بالقلق والضيق، ولا سيما لدى النخبة السياسية الروس ـية، ب ـل إن الوض ـع الجيوبوليتي لروسيا كان قد تاثر سلبيا أيضًا. ففي غرب البلاد وبنتيجة تفتت الاتحاد ال ـسو فيتي، تغيرت حدود روسيا على نحو مؤلم جدًا، وتقلص مجال نفوذها الجيوبوليتي عل ـى نح ـو ح ـاد. وكانت دول البلطيق تخضع للسيطرة الروسية منذ بداية القرن الثامن عشر، كما أن فقدان مرفايريغا وتالين جعل وصول روسيا إلى بحر البلطيق محدودًا بدرجة أكبر وخاضعًا للتجمد الشتوي. وبالرغم من أن موسكو حاولت أن تبقي على وضع مسيطر سياسيًا في جمهوري ـة بيلاروس ـياالمستقلة حديثًا من الناحية الرسمية، والتي أضفي عليها الطابع الروسي بدرجة عالية، فلم يك ـنمؤكدًا أن الفئة القومية (الراغبة في البقاء مع الاتحاد الروسي) لا تملك فع ًلا اليد العليات في هذه الدولة أيضًا. وفي مما وراء حدود الاتحاد السوفييتي السابق، فإن انهيار حلف وارسو كان يعني أن دول أوروبا الوسطى التي كانت تدور في فلك الاتحاد السوفييتي، ولا سيما بولونيا، أصبحت تنجذب بسرعة نحو حلف الأطلسي (الناتو) والاتحاد الأوروبي.
كان الأمر الأكثر ازعا جًا هو فقدان أوكرانيا. فظهور دولة أوكرانية مستقلة لم يكن تحديًا فقط لكل الروس بحيث يجعلهم يعيدون التفكير في طبيعة هويتهم السياسية والاتنية، ولكنه مث ـل أيضًا انتكاسة جيوبوليتية للدولة الروسية. وإن رفض الاعتراف بأكثر من ثلاثمئ ـة س ـنة م ـن التاريخ الإمبريالي الروس ي كان يعني خسارة اقتصاد زراعي وصناعي غني جدًا و 52 ملي ـون إنسان ارتبطوا بعلاقة وثيقة بشكل كاف اتنيًا ودينيًا بالروس ليجعلوا من روسيا دولة امبراطورية كبيرة وموثقة فع ًلا. وهكذا، فإن استقلال أوكرانيا حرم روسيا أيضًا من وضعها المسيطر عل ـى