ـ تفضيل العضوية الديمقراطية ضمن التحالف ات الرئيسة.
ـ بنية دستورية وقضائية عالمية صارمة (تتراوح بين المحكمة العالمية والمحكمة الخاصة المعدة لمحاكمة جرائم الحرب في البوسنة) .
كان معظم هذا النظام قد نشأ في أثناء الحرب الباردة بوصفه جزءًا من الجه ـد الأميرك ـي الهادف إلى احتواء منافسه العالمي الذي هو الاتحاد السوفييتي.
وهكذا كان هذا النظام جاهزًا للاستخدام العالمي، بمجرد ان تداعى هذا المنافس، وبالت ـالي خرجت أميركا بوصفها القوة العالمية الأولى والوحيدة. وقد وصف أحد علماء السياسة ج. جون إيكينيري جوهر هذا النظام بما يلي:
"كان هذا الجوهر ذا علاقة بالهيمنة من حيث كونه متمركزًا حول الولايات المتحدة وبالتالي عكس الآليات السياسية والمبادئ المنظمة للأسلوب الأميركي. وكان نظامًا ليب يراليًا م ـن خ ـلال كونه مشروعًا، كما انه تميز بتفاعلات أو تأثيرات متبادلة. وقد كان الأوروبيون (يمكن إض ـافة اليابانيين هنا أيضًا) قادرين على إعادة بناء وتكامل مجتمعاتهم واقت ـصاداتهم بطرائ ـق كان ـت متلائمة مع الهيمنة الأميركية، ولكن مع ترك فرصة لاختبارها في شروط الأنظمة السياسية ذات الحكم الذاتي وشبه المستقلة ... علمًا أن تطور هذا النظام المعقد خدم"تدجين"العلاقات بين الدول الغربية الرئيسة. وقد وجدت نزاعات حادة بين هذه الدول من حين إلى آخ ـر، ولك ـن النقط ـة المهمة هي أنه ت?م احتواء النزاع ضمن نظام سياسي تجذر بعمق، ومستقر، ومترابط على نح ـومتزايد ... وبذلك أصبح التهديد بنشوب الحرب خارج الموضوع (1) ."
وفي الوقت الراهن، لاتوجد منافسة لهذه الهيمنة العال مية الأميركية غير المسبوقة. ولكن هل ستبقى دون تحديات في السنوات القادمة؟.