منشوريا، ولاحقًا لجزر الهند الشرقية المنتجة للنفط، هو ضروري لتحقيق السعي الياب ـاني إل ـى امتلاك القوة القومية والوضع الدولي.
وعلى نحو مماثل، ولقرون من الزمن، فإن تعريف العظمة القومية الروسية ك ـان معاد ًلا لامتلاك الأرض، وحتى في نهاية القرن العشرين، نجد أن الإصرار الروسي عل ـى الاحتف ـاظ بالسيطرة على شعوب غير روسية كالشيشان، على سبيل المثال، الذين ك انوا يعيشون حول خط نفط حيوي، كان قد ب ?رر بالرغم أن هذه السيطرة ضرورية لموقف أو هيبة روسيا بوصفها ق ـوة (دولة) عظمى.
تستمر الدول الأمم في كونها تشكل وحدات أساسية في النظام العالمي. وبالرغم من التراجع في المفهوم القومي للقوة (الدولة) الكبرى، ومن أن تلاش ـي الإيد يولوجي ـة خفّ ـ ض واض ـعف المضمون العاطفي للسياسة العالمية، وبينما أدخلت الأسلحة النووية تقييدات رئيسة على استخدام القوة، فإن التنافس المعتمد على امتلاك الأرض لا يزال يحكم الشؤون العالمية، حت ـى ول ـو أن أشكاله تميل حاليًا إلى أن تكون ذات طابع مدني بدرجة أكبر. وفي هذه المنافسة ف ـإن الموق ـع الجغرافي لا يزا ل يشكل نقطة الانطلاق لتعريف أو تحديد الأفضليات الخارجية للدولة الأمة، كما أن حجم أو مساحة الأرض الوطنية تبقى أيضًا أحد أهم العوامل الرئيسة للهيبة والقوة.
ومهما يكن الأمر فبالنسبة إلى الدول الأمم، نجد أن قضية امتلاك الأ رض ب ـدأت تتراج ـع مؤخرًا وتفقد أهميتها وبروزها. وفي المدى الذي لا تزال فيه النزاعات الإقليمية عام ًلا مهمًا في تشكيل السياسة الخارجية لبعض الدول، فهي تعتبر مسألة استياء ناجم عن التنكر لح ـق تقري ـر المصير للأخوة الاتنيين الذين يقال عنهم إنهم محرومون من حق الانضمام إلى"ال ـوطن الام"أو مسألة تظلم من سوء التعامل المزعوم من قبل دولة جارة لأقليات اتنية أكثر مما هي ذلك السعي إلى تحقيق وضع او هيبة وطنية محسنة عبر التوسع الإقليمي.
وهكذا، نجد أيضًا على نحو متزايد، أن ال نخب (جمع نخبة) الوطنية الحاكمة أصبحت تعترف ان عوامل أخرى غير الأرض أصبحت أكثر أهمية في تقرير الوضع أو الهيبة الدولية لدولة ما أو تقرير درجة نفوذها الدولي. وإن المهارة الاقتصادية، وترجمتها إلى ابتك ـارات تكنولوجي ـة، تستطيع أن تكون عام ًلا رئيسًا من عوامل القوة. واليابان ذاتها تقدم مثا ًلا رائعًا على ذلك. وبرغم ذلك، فإن الموقع الجغرافي لا يز ال يميل إلى تقرير الافضليات الفورية للدولة المعنية، وبالتالي، فكلما ازدادت القوة العسكرية والاقتصادية والسياسية لدولة ما، ازداد أيضًا يصف قط ـر دائ ـرةمصالحها الجيوبوليتية الحيوية، ونفوذها، وتدخلها، على نحو يتعدى جيرانها المباشرين.
وحتى وقت قريب جرة جدل بين المحللين الجيوبوليتيين البارزين عما إذا كانت قوة الأرض أهم من قوة البحر، وما هي المنطقة الأوراسية الأكثر حيوية للسيطرة على القارة كلها. وقد ق ـاد أحد