استقدامها وتدريبها وضرورة المحافظة عليها من خلال نظم وإجراءات مستمرة تقوم على تنفيذها إدارة متخصصة مسؤولة.
2 -ارتفاع مستويات التعليم والثقافة بين العاملين بما أدى إلى تغير خصائص القوى العاملة حيث أصبحت أكثر وعيا من ذي قبل، مما تطلب وجود خبراء ومتخصصين في إدارة القوى العاملة، ووسائل حديثة أكثر مناسبة للتعامل مع هذه النوعيات الحديثة من العاملين.
3 -ارتفاع تكلفة العمل الإنساني، حيث أصبحت الأجور تمثل نسبة عالية ومتزايدة من التكاليف، مما يتطلب الأمر وجود إدارة متخصصة تعمل على الإهتمام بهذا المورد وتفجير طاقاته الكامنة لتغطية هذه التكاليف.
4 -اتساع نطاق التدخل الحكومي في مجال الأعمال والعلاقات العمالية، هذا التدخل فرض على التنظيمات بمختلف أشكالها وأحجامه، توفير إدارة فعالة تعمل على تطبيق مختلف اللوائح والتشريعات المتعلقة بالأفراد.
5 -الإتجاه المتزايد نحو كبر حجم المنظمات، واستخدامها لعمال مختلفين في ثقافاتهم، كفاءاتهم وكذا جنسياتهم مما حتم وجود إدارة متخصصة بهذا المورد.
6 -زيادة دور وأهمية دور المنظمات العمالية والنقابات في الدفاع عن حقوق العمال، وزيادة حدة الصراع بين الإدارة والعاملين، مما تطلب الاهتمام بإدارة العلاقات بين الإدارة والتنظيمات العمالية، ومن ثم كانت ضرورة وجود جهاز يعمل على خلق التعاون بين الإدارة والعمال فعليا.
7 -ارتفاع مستوى تطلعات العاملين نتيجة لارتفاع مستويات معيشتهم ووعيهم وثقافاتهم بحيث لم يصبح العمال يتطلعون للحصول على الأجور وكفى بل أكثر من ذلك، لذا تطلب الأمر وجود إدارة متخصصة تعمل على استشارة أخصائيين في علم النفس والاجتماع لسبيل الاستجابة لهذه التطلعات.
إن كل هذه العوامل وغيرها من التحولات أدت إلى تغيير النظرة تجاه المورد البشري خاصة في وقتنا الحالي -عصر المعلومات والمعرفة- حيث أصبحت المؤسسات تقاس في تطورها بما تملكه من أفراد مبدعين ومبتكرين قادرين على خلق التميز، وبهذا أصبحت النظرة الحديثة اتجاه الموارد البشرية تقوم على مجموعة من المفاهيم الجديدة أهمها: [1]
(1) 1: علي السلمي، إدارة الموارد البشرية الإستراتيجية، (دار غريب للطباعة و النشرو التوزيع، القاهرة، مصر، 2001) ، ص 229.