إن القرارات التي تتخذ في الجانب المالي، تعتبر قرارات حساسة جدا لأنها تتعلق بالتمويل طويل وقصير ومتوسط الأجل والتي تربط التنظيم بإلتزامات مالية بأطراف أخرى، إذن فهي مرتبطة بمستقبل وبقاء التنظيم، لذا ينبغي على نظام المعلومات توفير معلومات محددة ودقيقة جدا لأجل جودة هذه القرارات. إن وظيفة نظام معلومات المالي هو مساعدة المسيرين الماليين في ثلاثة قرارات أساسية متعلقة بثلاث مهام أساسية هي: [1]
1 -تحديد الإحتياجات المستقبلية من الأموال؛
2 -إختيار نمط وطريقة التمويل المفضلة؛
3 -التحكم في الموارد المالية.
إذن فهذا النظام جاء استجابة لحاجة المسيرين ومساعدتهم في تسيير الخزينة، الأسهم والسندات، تمويل وإعداد الميزانيات المتعلقة بالاستثمارات طويلة وقصيرة الأجل، والتنبؤ والتخطيط المالي.
عالجنا فيما سبق نظم المعلومات وكيف أنها أصبحت تلعب دورًا حيويًا داخل التنظيم نظرا لما تقدمه من خدمات عظيمة في مجال الأعمال، أما في هذا الجزء من هذا العمل سوف نعالج موضوعًا آخر يعتبر أحد أبرز التطبيقات الجديدة لتكنولوجيا المعلومات، والذي يرمي إلى تحديات كبرى للموارد البشرية، ألا وهو ميدان الذكاء الصناعي مركزين في ذلك على الأنظمة الخبيرة باعتبارها الوجه الحديث لنظم المعلومات الحديثة.
المطلب الأول: ماهية الذكاء الاصطناعي
في هذا المطلب نتطرق إلى مفهوم الذكاء الاصطناعي وخصائصه وفي الأخير إلى مجالات التي طبق فيها وأهميته في مجال الأعمال.
أولا: مفهوم الذكاء الاصطناعي
إن الذكاء الاصطناعي يعتبر بمثابة تحدي مستقبلي للقوى العاملة داخل التنظيم، فبعد أن عوض الجهد العضلي للإنسان بالجهد الميكانيكي (الآلة) ، يسعى الخبراء إلى نمذجة القدرات الذهنية (الفكرية) للإنسان لكي تقوم بها الآلة. حيث يعرف الذكاء الاصطناعي"أنه جزء من علوم الحاسوب يهدف إلى تصميم أنظمة ذكية تعطي نفس الخصائص التي نعرفها بالذكاء في السلوك الإنساني". [2]
(2) 1: عبد الرزاق الشرفي المغازي، «الذكاء الإصطناعي -مفهومه -أهميته-إستخدماته- خصائصه» ، مجلة تكنولوجيا الإتصالات و المعلومات، العدد 28، أفريل 2003، ص 15.