ولمشكلة تضخم النتاج الفكري العالمي، وتفجر المعلومات أسباب كثيرة يمكن تلخيصها في النقاط التالية: [1]
-الزيادة الهائلة في كم المطبوعات والمنشورات المتنوعة؛ [2]
-الصعوبة في الاختيار النوعي للمواد المطلوبة في هذا الكم الهائل؛
-انهيار الحدود بين الموضوعات وتداخل التخصصات العلمية؛
-زيادة التخصص الدقيق؛
-فشل الأساليب والوسائل التقليدية في ضبط وسيطرة وتنظيم هذه المعلومات ولأوعية المعلومات المتراكمة يوما بعد يوم.
كما أوجد العصر الزراعي قطاع الزراعة وعصر الصناعة قطاع الصناعة، أوجد كذلك عصر المعلومات قطاعًا أخر هو قطاع المعلومات، لهذا فإننا نرى أنه من الضروري وفي إطار الحديث، عن عصر المعلومات أن نتطرق إلى مفهوم هذا القطاع ومكوناته.
أولا: مفهوم قطاع المعلومات
يعرف قطاع المعلومات أنه: «القطاع الذي يشمل كل الأنشطة المعلوماتية في الاقتصاد، فضلًا عن السلع المطلوبة للقيام بهذه الأنشطة» . [3]
يستنج من هذا التعريف أن قطاع المعلومات يشمل كل الأنشطة التي تهتم بإنتاج المعلومات و تداولها، كما يشمل كذلك كل الوسائل و المعدات و المنتجين لها و الذين يقومون بتسهل عملية إنتاج وإستهلاك المعلومات داخل المجتمع و الإقتصاد ككل.
كما يعرف كذلك «أن قطاع المعلومات ضمن قطاعات المجتمع الأخرى، يشمل المهن والوظائف التي يقوم أصحابها أساسا بإنتاج أو خلق أو تجهيز أو معالجة المعلومات، ثم توزيعها أو بث المعلومات» . [4]
(1) : مجمد عبود حسن الزبيدي،"علم المعلومات ... نشأته وتعريفاته"،مجلة العربية 3000، العدد 3،2000،ص ص 202 - 201.
(2) *: في إحصاء قامت به دورية متخصصة في الكيمياء في الو. م أ، وهي مجلة Chemical abstracts والتي تغطى معظم ما ينشر من الدوريات العلمية الهامة في مجال الكيمياء فقط، والتي تصدر منذ عام 1908،حيث استكملت مليون بحث الأولى في 31 سنة، أما مليون بحث الثانية فقد استكملتها في 18 سنة، أما مليون بحث الثالثة فقد إستكملتها في 7 سنوات أما المليون بحث الرابعة فقد رصدتها في 4 سنوات فقط. وقس بذلك مختلف مجالات البحث والمعرفة الأخرى. أنظر، حسن عماد مكاوي، مرجع سبق ذكره، ص 29.
(3) : محمد فتحي عبد الهادي، مرجع سبق ذكره، ص 21.
(4) : أبو بكر محمد الهوش، مرجع سبق ذكره، ص 22.