المطلب الأول: مجتمع المعلومات في الوطن العربي (الجزائر)
أولا: مجتمع المعلومات في الوطن العربي
تشير الإحصائيات و بعض الدراسات المقامة في هذا الشأن أن الدول النامية بما فيها الدول العربية (الجزائر) ، أنها دول لم تحتل بعد مركزا مناسبا في مجال المعلوماتية حتى تصنف ضمن الدول التي تعيش عصر المعلومات والمعرفة.
فكل الجهود التي تبذل في الوطن العربي - و التي تتصف بأنها فردية- تبقي دون تحقيق الأهداف المرجوة منها، خاصة في عالم أصبح يعرف تكتلات كبيرة تشكل كيانات إقتصادية عملاقة تهيمن على أوجه النشاط الإقتصادي، تقف في وجه هذه الجهود، هذا من جهة ومن جهة أخرى، هناك عوامل أخرى تتعلق بالدول العربية نفسها تعرقل هذه الجهود المبذولة أهم هذه العوامل هي: [1]
-الفجوة الإقتصادية و التكنولوجية بين الدول العربية، فهناك دول لها إمكانيات تسمح لها بإقتناء أحدث التكنولوجية في حين هناك دول لا زالت تناضل في سبيل إشباع ضروريا العيش؛
-الإختلاف الشديد في الكثافة السكانية، فهناك دول لها فائض في القوى بشرية مدربة و مؤهلة في حين هناك دول لا تتوفر لديها الإطارات الفنية القادرة على مجاراة التطورات الحاصلة في مجال المعلوماتية؛
-إختلاف المعاني و المفاهيم، و بالتالي الرؤى من دولة لأخرى، بل حتى من هيئة لأخرى في البلد الواحد؛
-ضعف دور المنظمات العربية المتخصصة في مجال تكنولوجية المعلوماتية، ومراكز المعلومات المتوفرة بالدول العربية ونقص الأدوات الأساسية و المؤثرة في صناعة المعلومات؛
-عدم توفر الكفاءات البشرية اللازمة أو هجرتها نحو الدول المتقدمة،
-عدم توفر خطط شاملة ومنظمة لتكوين الأفراد، حتى و إن وجدت فهي ليست طويلة الأجل بما يسمح بتكوين أفراد مؤهلين للنهوض بهذا القطاع؛
-إرتفاع نسبة الأمية من بلد لآخر،
(1) 1: محمد فتحى عبد الهادي، مرجع سبق ذكره، ص 23.