فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 209

المطلب الثالث: نتائج الإستبيان

إن ما يمكن إستنتاجه أو الوصول إليه من خلال هذه الدارسة على عينة من المؤسسات الجزائرية و هي مديرية الصيانة لسوناطراك بالأغواط، أن هناك جهود تبذل- على الأقل على مستوى هذه المديرية- من أجل إدماج المؤسسة الجزائرية وتأهيلها مع التطورات الحاصلة.

ومجال تكنولوجية المعلومات يعتبر من أهم الحقول التي نالت أهمية كبيرة في الآونة الأخيرة لدى المسئولين، هذه الأهمية أملتها الظروف الإقتصادية المعاشة و المنافسة الحادة التي يعرفها عالم الأعمال في وقتنا الحالي و الذي يوصف بأنه عصر المعلومات، عصر إقتحمت فيه تكنولوجية المعلومات كافة أنشطته البشرية بدون إستثناء لذا فإن التحكم في هذه التكنولوجية و حسن إستغلالها أصبح أمرا ضروريا و مؤشرا هاما لمدى فعالية التنظيم وكفاءته.

لكن الملاحظ على هذا الإقتحام أن أثاره على البنية الإجتماعية (الموارد البشرية) للمؤسسة الجزائرية ليست جلية أو واضحة تماما كما هو عليه الحال على المستوى العالمي، وهذا قد يعود حسب وجهة نظرنا لسببين رئيسيين:

الأول هو أن تطبيقات تكنولوجية المعلومات في المؤسسة الجزائرية هي في مراحلها الأولى، و بالتالي فإن أثرها لا تكون واضحة جدا.

أما السبب الثاني فهو أن الموارد البشرية بالمؤسسة الجزائرية لا تستغل هذه التكنولوجية بصفة كاملة، وهذا قد يعود على أكثر تقدير لضعف درجة تأهيل الموارد البشرية مع هذه التكنولوجية وقلة البرامج التكوينية في تكنولوجية توصف أنها سريعة التقدم و التقادم.

وعليه وبناءا على كل ما سبق ذكره يمكن أن نستنتج من خلال هذه الدراسة ما يلي:

1.أن هناك جهود تبذل من طرف المسئولين قصد إستقطاب هذه التكنولوجية و إستغلالها، لكن هذه الجهود في أغلب الأحيان غير منهجية تنقصها إستراتيجية واضحة المعالم يشترك فيها كل من العامل والإدارة على حد سواء لإنجاح هذه المشاريع المعلوماتية.

2.أن هذه الجهود تبقي دون المستوى وهذا لسبب رئيسي هو عدم كفاءة الموارد البشرية، لهذا ينبغي وضع برامج تكوينية مدروسة قصد إعادة تأهيل العامل الجزائري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت