فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 209

3 -أساليب جديدة لتداول المعلومات: في الوقت الحالي تقلص دور الأساليب التقليدية في الحصول على المعلومات وتداولها خاصة مع النمو المتضاعف والسريع الذي أوجدته ثورة المعلومات مع ظهور المؤسسات الإفتراضية أو التخيلية التي تقوم بإنجاز أعمال بشكل إفتراضي وليست بحاجة إلى مقر. [1]

فعن طريق الشبكات و المزايا التي أتحتها تكنولوجيا المعلومات أصبح تداول المعلومات (خارجيًا وداخليًا) يتم بشكل سريع وفي الوقت اللحظي بشكل لم تستطع الطرق التقليدية إستيعاب هذا الكم الهائل من المعلومات المتداولة بسرعة تعادل سرعة الضوء.

هذا يعني إضطرار الإدارة لتوجيه الجانب الأكبر من الاستثمارات نحو إستيعاب تلك التكنولوجيات الجديدة لكي تستطيع المحافظة على مركزها التنافسي. [2]

4 -حتمية التطوير: إن ذكر المتغيرات السابقة تفرض على الإدارة التجديد المستمر والتنويع في الأساليب والمنتجات والاستثمارات في الطاقات الجديدة لضمان التفوق في خدمة العملاء وتحقيق الميزة التنافسية. [3]

المطلب الثاني: الأبعاد الاقتصادية لتكنولوجيا المعلومات

بإقتحام تكنولوجيا المعلومات لكافة نشاطات الحياة، خاصة الاقتصادية منها، تغيرت النظرة تجاه العديد من المفاهيم، فالأسواق لم تعد ذلك الحيز المكاني المحدود لعقد الصفقات، كما أن العمل لم يعد كذلك الجهد العضلي الروتيني، في حين أن رأس المال لم يعد تلك الثروة العينية بذاتها بل حتى الدولة والقطاعات الإنتاجية تغيرت وجهات النظر تجاهها.

لذا سنعالج في هذا المطلب كيف أن تكنولوجيا المعلومات كانت لها أبعاد اقتصادية أثرت في فلسفة الإدارة للنظرة إلى طبيعة الموارد وهيكلها وكذا أعوانها وأهدافها. بما يعني إبراز الحركية التي عرفتها بعض المفاهيم تحت تأثير تكنولوجيا المعلومات.

أولا: تكنولوجيا المعلومات ومفهوم رأس المال

إن النظرة الكلاسيكية لمفهوم رأس المال والتي كانت تركز على أن الأرض هي أساس الثروة في العصر الزراعي، والتي يمكن لمسها ومعاينتها، وبالتالي فإن كل شيء خارج عن نطاق إستغلال الأرض (بكافة خيراتها) ، فهو لا يعد مصدر لنمو والتطور. ثم بعد ذلك حلت توجهات أخرى سايرت عصر الصناعة والتي ترى

(1) : بومايلة سعاد وفارس بوباكور، مرجع سبق ذكره، ص 203.

(2) : علي السلمي، مرجع سبق ذكره، ص 105.

(3) : نفس المرجع، ص 108.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت