إن ما يمكن الوصول إليه من خلال هذا الفصل، هو أن البشرية مرت بمراحل معينة خلال تطورها، كل مرحلة كانت لها ملامح معينة تميزت بها عن الأخرى، فبعد أن عرف الإنسان المرحلة الزراعية، والتي تميزت بالإعتماد على الخيرات الطبيعية وجهده الشخصي (الجسدي) في تلبية حاجاته. حلت بعد ذلك مرحلة جديدة نتيجة للتطور التكنولوجي ألاّ وهي المرحلة الصناعية، أين عوض الجهد الإنساني (العضلي) بالآلة في كثير من الأعمال نتيجة الإختراعات التي عرفت في هذا المجال، ففي هذه المرحلة أُعتمد الأسلوب العلمي في تأدية الأعمال.
أما الآن فإننا نمر بمرحلة عصيبة شديدة المخاض نحو مجتمع المعلومات، تختلف شكلًا ومحتوى عن سابقاتها، حيث للمعلومات دور أساسي في مختلف الأنشطة البشرية بدون إستثناء لدرجة أصبحت توصف هذه المرحلة بتفجير المعلومات عجزت الأدوات التقليدية على إستقطاب هذا الكم الهائل من المعلومات. فظهرت تكنولوجيا المعلومات كإستجابة لهذا الموقف الجديد بما توفره من تسهيلات من خلال شبكاتها المعلوماتية، والتي أمكن من خلالها القيام بجل الأنشطة (تجارية، سياسية، تعليمة، تسويقية ... إلخ) ، لذا أصبحت الشبكات اليوم عنصرًا أساسيًا في الحياة اليومية، ولكي تقوم هذه الشبكات بعملها على أحسن وجه، ينبغي أن تتوفر لها شروط ذلك بالحفاظ عليها وعلى محتوياتها.