إلا أن هذا لا يعني أنه ليس للذكاء الاصطناعي فائدة في حياتنا العملية بل العكس من ذلك فلقد ساهم في حل العديد من المشاكل وتبسيطها، ومن المتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيكون له دور متنام في مجالات عديدة في الوقت الراهن، وينتظر لها أن تبلغ شأن كبير في مجالات متعددة منها: [1]
• في المجال الهندسي من حيث لها القدرة على وضع وفحص خطوات التصميم وأسلوب تنفيذه؛
• في المجال الطبي من حيث تشخيص الحالات المرضية، ووصف الدواء اللازم؛
• في المجال العسكري من حيث اتخاذ القرارات وقت نشوب المعارك، وتحليل المواقف وإعداد الخطط والإشراف على تنفيذها؛
• في مجال التعلم حيث القيام بمهام المعلم وإبداء الاستشارات في مجال التعليم؛
وفي المجالات الأخرى المتعددة، ففي المصانع مراقبة عمليات الإنتاج، والإحلال محل العمال في الظروف البيئية الصعبة كمجال صناعة المواد الكيميائية والنووية ... الخ، وفي مجال التجارة والأعمال كتحليل حالة السوق والتنبؤ ودراسة الأسعار، وغيرها من المجالات التي لا تقع تحت الحصر.
إن الأنظمة الخبيرة من أهم المجالات التي فيها تطبيقات تكنولوجيا المعلومات داخل التنظيم بشكل واضح، فهذه الأخيرة تعتبر الوجه الحديث لنظم المعلومات القائمة على استخدام الحاسوب بشكل مكثف لهذا سنأتي من خلال هذا المطلب للحديث عن المقصود بها.
لقد تعددت التعاريف المعطاة للنظم الخبيرة كغيرها من المفاهيم الجديدة، فهناك من يعرفها أنها:"نظام أو برنامج معلوماتي متخصص قادر على إعطاء النصيحة (المشورة) تضاهي خبرة خبير بشري في ميدان معين [ ... ] إذن هو برنامج لحل المشاكل التي يستعان في حلها غالبًا بالخبراء". [2]
"الأنظمة الخبيرة هي برامج معلوماتية متخصصة لمحاكاة الفكر البشري لخبير في ميدان معرفي خاص".
من خلال التعريف نلمس جانبين أساسين هما:
-أهمية البرنامج المعلوماتي كفيل بجعل النظام فعال، وهذا من اختصاص رجل معلوماتي.
(1) 2: نفس المرجع، ص ص 37 - 38.