لقد أدى نفاذ تكنولوجيا المعلومات إلى عالم الأعمال إلى حدوث نقلة نوعية في هذه الأخيرة، إذ إنتقلت التنظيمات من الطابع الهرمي الروتيني إلى الطابع الشبكي التفاعلي، حيث تغيرت النظرة تجاه كل من الموارد المستعملة والوسائل المستغلة والأفراد العاملين. والشكل التالي يعطينا صورة مختصرة عن هذه التحولات الجذرية في تنظيم الأعمال
الشكل (6 / II) : يوضح عصر المنظمات
المصدر: ابن عبد الهادي، مجلة أخبار الإدارة العربية، العدد 28، سبتمبر 1999، ص 07.
إن كل تنظيم لم يأت هكذا ولكن إستجابة لخصائص كل فترة، لكن ما يهمنا هنا هي الفترة الحالية أي فترة المعلوماتية (عصر المعلومات) ؛ وعليه سننتقل من خلال مطالب هذا المبحث للحديث عن:
1 -التحديات التي تواجهها الإدارة في عصر المعلومات؛
2 -الأبعاد الاقتصادية لتكنولوجيا المعلومات؛
3 -أدوات التنافس في عصر المعلومات.
المطلب الأول: تحديات عصر المعلومات
تواجه الإدارة المعاصرة اليوم العديد من التحديات، ينبغي التعامل معها بحزم والتي قد تنطوي على متغيرات محلية أو دولية، أو الاثنين معًا نوجزها في ثلاث مجموعات:
أولا: التحديات الإقتصادية: والتي يمكن تبويبها في العناصر التالية:
1 -العولمة: تعتبر الحدث المميز لعصر المعلومات، حيث تلاشت الحدود الجغرافية والسياسية بين أطراف التبادل، فالعولمة تشير في أبسط تعريف لها إلى الإنفتاح على العالم. [1] يعني هذا أن المديرين اليوم يعملون في بيئة شديدة المزاحمة لا تعترف بالقيود الكلاسيكية (تشريعات، قوانين، مكان) فهم مدرين بلا حدود قادرين على
(1) : أحمد سيد مصطفى، تحديات العولمة والتخطيط الإستراتيجية"رؤية مستقبلية لمدير القرن الحادي والعشرين"، (بدون دار نشر، بدون بلد ومكان النشر، ط II ، 1999) ، ص 11.