تمهيد:
تعرضنا في الفصل السابق إلى طبيعة عصر المعلومات و مقوماته، وكيف ظهركما بينا الدور الذي تلعبه تكنولوجيا المعلومات في هذا العصر، فهي بمثابة التربة التي ينمو فيها مجتمع المعلومات. كما ركزنا كذلك على إيضاح المراد من التقارب التكنولوجي وقلنا هو عبارة عن إنسهار تكنولوجيتين أو أكثر في قالب واحد (تكنولوجيا واحدة) ، ثم بينا بعد ذلك أن تكنولوجيا المعلومات هي عبارة عن القالب الذي إنسهرت فيه كل من تكنولوجيا المعلوماتية وتكنولوجيا الإتصال بحيث تحمل خصائص كل واحدة منهما.
أما في هذا الفصل سوف نأتي للإجابة على التساؤل الثاني و الذي يدور حول مرتكزات و طبيعة الأعمال وإدارتها في عصر المعلومات، وكيف أنها تأثرت بهذه الموجة الجديدة من التطور غير المسبوقة، وهذا من خلال ثلاثة مباحث هي على التوالي:
1.المبحث الأول: نستهل هذا الفصل بالحديث عن طبيعة إدارة الأعمال في عصر المعلومات و التحديات التي تواجهها، وكيف أن تكنولوجيا المعلومات كانت لها أبعاد و أثار خاصة على المفاهيم و الرؤى لنختم هذا المبحث بالحديث عن الأدوات الجديدة للتنافس في عصر المعلومات.
2.المبحث الثاني: فهو مخصص للحديث عن نظم المعلومات، ودورها في الإدارة المعاصرة بإعتبارها أهم جزء في الإدارة تأثر بتكنولوجيا المعلومات والتي سيمتد أثرها إلى باقي أجزاء التنظيم ككل.
3.المبحث الثالث: فكرس للحديث عن الذكاء الإصطناعي و الأنظمة الخبيرة بإعتبارها الوجه الحديث لنظم المعلومات داخل التنظيم، والتي ستفرض بدورها تحديات جديدة على الموارد البشرية إذ هي بمثابة محاولة جادة لأتمتة الذكاء البشري.