3.أن الجانب المادي أو التقني لهذه التكنولوجية على مستوى المديرية متوفر، و لكن الحاجز أو العائق الكبير في وجه هذه المشاريع المعلوماتية الواعدة هو عدم توفر الموارد البشرية المؤهلة.
هذا ما يمكن إستنتاجه على المستوى الإداري و الجهود المبذولة، أما فيما يخص أهم الأثار التي ألحقتها تكنولوجية المعلومات على الموارد البشرية في المؤسسة الجزائرية فإنه يمكن ذكر ما يلي:
1.أن تكنولوجية المعلومات ساعدت على رفع الأداء البشري و ذلك بـ:
-السرعة: فالأعمال التي كانت تأخذ فترة طويلة في تنفيذها أصبحت اليوم تؤدى في وقت قصير جدا.
-الدقة في الأداء: فبفضل تكنولوجية المعلومات أصبح اليوم نسبة الخطأ في تأدية الأعمال قليلة جدا.
-تقليص التكاليف: وهذا نتيجة للعاملين السابقين، فالسرعة تسمح بتوفير المعلومات في الوقت المناسب وهذا ما يسمح بإتخاذ قرارات و الإجراءات الإستعجالية السليمة قبل فوات الأوان، أما الدقة فتسمح بتفادي التكاليف المترتبة عن كثرة الأخطاء.
2.ساعدت تكنولوجية المعلومات في القضاء على بعض ضغوطات العمل المترتبة عن النظام الكلاسيكي ككثرة الأوراق والإجراءات البيروقراطية، ضيق أماكن العمل بسبب كثرة الرفوف، الغموض في بعض الأحيان في تأدية المهام نتيجة صعوبة إنتقال و تداول المعلومة داخل التنظيم. أما اليوم و بفضل التسهيلات و المزايا التي أتاحتها تكنولوجية المعلومات أمكن تفادى كل هذه الصعوبات و المشاكل.
3.أدى العمل عبر الشبكات المعلوماتية إلى تقليل حركة الأفراد داخل التنظيم وهذا يساعد أكثر في تكريس الجهد البشري في العمل، عوض التنقل من مكتب لأخر لأجل الحصول على معلومة أو موافقة من طرف المسئول، أما اليوم وبفضل العمل على الشبكة أمكن القيام بمعظم الأنشطة عبر الحاسوب الشخصي و من المكتب و في وقت أقصر و أسرع دون الحاجة إلى التنقل.
4.لقد منحت تكنولوجية المعلومات للعمل شفافية أكبر بحيث لم يعد تداول المعلومات داخل التنظيم يخضع للإجراءات البيروقراطية، كما ساعدت كذلك على إعطاء مصداقية أكبر لعملية التقييم بين الأفراد من طرف المسئولين تجاه الأفراد الذين هم تحت إشرافه.
5.إن الحديث عن المزايا الجليلة التي منحتها لنا تكنولوجية المعلومات في تأديتنا لأعمالنا هذا لا يعني أنها لا تنطوي على بعض السلبيات، لكن هذه السلبيات لا تعود لتكنولوجية المعلومات في حد ذاتها بقدر ما تعود لقصور في معارف الأفراد تجاه هذه التكنولوجية وإستخدماتها أو لقصور في تصميم بعض البرامج المعلوماتية و التي تكون في الغالب لعدم إستشارة العمال في خصوصيات العمل.