فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 209

-إنقسام العالم العربي إلى مجالين في تكنولوجية المعلومات، فالمغرب يتجه إلى تكنولوجية المعلومات الفرنسية أما المشرق فيتجه إلى الأمريكية، و هذا بطبيعة الحال يعود بسبب الإستعمار. و أحيانا أخرى يؤثر الموقف السياسي في إختيار نوع التكنولوجية و ذلك بسبب الإرتباطات السياسية الكبيرة.

كما هناك معوقات أخرى تحول دون الإرتباط الفعال و الكفء للمجتمعات العربية بمجتمع المعلومات و شبكة الأنترنت، لكن ما يغلب على هذه الأخيرة من المعوقات أنها تكنولوجية و معرفية أكثر منها إقتصادية أو إجتماعية هي على النحو التالي: [1]

-عدم إنجاز البنى التحتية و الشبكات المطلوبة للإتصالات؛

-قلة الوعي بما تتيحه الشبكة من فرص معرفية وبحثية و إستثمارية و إعلامية ... إلخ

-محدودية إنتشار إستخدام أجهزة الحواسيب في المجالات الحياتية المختلفة؛

-معوق اللغة، خاصة و أن معظم الموارد الموجودة على الشبكة هي باللغة الإنكليزية يقابل ذلك قلة في المواقع و الموارد العربية المتوفرة فيها؛

-إرتفاع تكلفة الإشتراك أحيانا؛

-حداثة دخول الأنترنت في منطقة الأقطار العربية.

إن ما يمكن قوله في هذا الصدد أن تكنولوجية المعلومات قد أتاحت فرصا سانحة للدول النامية للقفز إلى مستويات أعلى من التطور، لكن هذه الفرص لن تستمر طويلا لأن التغيير في هذا المجال بإيقاع سريع للغاية، و لكي يكون الوطن العربي ضمن أسرة المعلومات و يواكب التطور الهائل في هذا المجال ينبغي له إيلاء تكنولوجية المعلومات الإهتمام اللازم لها. [2]

فالمشاركة في عصر المعلومات أسهل مقارنة بعصور التصنيع و الذرة و الفضاء لأنها لا تحتاج إلى قاعدة إنتاجية واسعة راسخة، أو رأسمال ضخم، أو ثروات طبيعة خارقة للعادة، فتحتاج المشاركة في عصر المعلومات إلى: [3]

-إعداد برامج مكثفة لنشر ثقافة الحاسب الآلي في المجتمع؛

(1) : عمار قنديليجي و إيمان فاضل السامرائي، تكنولوجية المعلومات و تطبيقاتها، (الوراق للنشر و التوزيع، ط 1، عمان، الأردن، 2002) ، ص 466.

(2) 2: جاسم محمد جرجيس، قطاع المعلومات في الوطن العربي، (دار الفكر دمشق، ودار الفكر المعاصر بيروت، بيروت، لبنان،2002) ، ص 211.

(3) 3: نفس المرجع، ص 212.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت