لتكنولوجية المعلومات والاتصالات، تأثيرها الواضح في النمو الاقتصادي ويلاحظ أنه يمكن تطبيقها على نطاق واسع وفي ظروف مختلفة، كما أن إمكانياتها في تزايد مستمر، وفضلا عن هذا فإن تكاليفها تتجه نحو الانخفاض بصورة واضحة. [1]
2 -التطور الاقتصادي طويل الأجل: فهذا التطور قد مهد لميلاد عهد جديد تعود فيه الأهمية لمورد المعلومات، فالبنية الاقتصادية عرفت تغيرات جذرية ففي العصر الزراعي كان الاعتماد على الطاقة الطبيعية والجهد العضلي، ثم بعد ذلك في العصر الصناعي كان الاعتماد على الطاقات المولدة، ثم ليأتي بعد ذلك عصر المعلومات والذي تعود الأهمية القصوى فيه للمعلومات والمعرفة، فهو مجتمع يعتمد بصورة أساسية على المعلومات وشبكات الحسابات ونقل البيانات. [2]
3 -ظاهرة تفجر المعلومات: تعتبر أهم حدث تميز به عصر المعلومات، فالمعلومات المنتجة في الحقبة المعاصرة تعتبر أكثر أهمية مما أنتج في كل تاريخ البشرية، فمصطلح تفجر المعلومات يشير إلى اتساع المجال الذي تعمل فيه المعلومات ليشمل كافة مجالات النشاط الإنساني، بحيث تحول نشاط المعلومات إلى"صناعة"أصبح لها سوق كبير لا يختلف كثيرا عن أسواق البترول أو الذهب، وقد يزيد ما ينفق على إنتاج المعلومات - على المستوى العالمي - عما ينفق على الكثير من السلع الإستراتيجية المعروفة في العالم. [3]
إن المعلومات تتزايد بمعدلات كبيرة نتيجة التطورات الحديثة التي يشهدها العالم، وبزوغ التخصصات الجديدة وتداخل المعارف البشرية ونمو القوى المنتجة والمستهلكة والمستفيدة من المعلومات. كما أن رصيد المعلومات لا يتناقص بل إن المعلومات تتراكم معا مكونة ظاهرة انفجارها التي توضح معالم الحقبة المعاصرة. كما أن تراكمها أصبح هاما في حد ذاته مثل تراكم رأس المال. [4]
هذا بالإضافة إلى أن % 90 من العلماء الذين أنجبتهم البشرية في تاريخها الطويل، يعيشون حاليا (أي نهاية القرن العشرين"20"وبداية القرن الواحد والعشرين"21") . كما أن % 90 يعملون في الدول المتقدمة و الباقي وهو القليل الذي يعيش في العالم النامي لا يستفاد منهم بدرجة مقبولة نتيجة للظروف الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية السائدة، في هذه الدول. [5]
(1) : محمد فتحي عبد الهادي، مرجع سبق ذكره، ص 19.
(2) : نفس المكان.
(3) : حسن عماد مكاوي، التكنولوجيات الاتصال الحديثة في عصر المعلومات، (الدار المصرية اللبنانية، ط II، القاهرة، مصر، 1997) ، ص 29.
(4) : محمد محمد الهادي، تكنولوجية المعلومات وتطبيقاتها، (دار الشروق، بدون مكان، وبلد النشر، 1989) ، ص 22.
(5) : أسامة الباز، مصر في القرن 21"الآمال والتحديات"، (مركز الأهرام للترجمة والنشر، القاهرة، مصر،1996) ، ص 139.