فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 209

3 -الخاصية الثالثة: هي ظهور قطاع المعلومات كقطاع مهم من قطاعات الاقتصاد؛ فإذا كان الاقتصاديون يقسمون النشاط الاقتصادي تقليديا إلى ثلاثة قطاعات هي الزراعة، الصناعة والخدمات فإن علماء الاقتصاد والمعلومات يضيفون إليها منذ التسعينيات من القرن العشرين (20) قطاعا رابعا، هو قطاع المعلومات؛ حيث أصبح إنتاج المعلومات وتجهيزها، وتوزيعها نشاطا اقتصاديا رئيسًا في عدد من دول العالم.

ففي كل مجتمعات المعلومات تقريبا نجد أن قطاع المعلومات ينمو بصورة أسرع من نمو الاقتصاد العالمي، ففي عام 1994 قدر الاتحاد الدولي للاتصالات بعيدة المدى أن قطاع المعلومات قد نمى على المستوى العالمي بمعدل أكثر من% 5، بينما كان نمو الاقتصاد العالمي بصفة عامة بمعدل أقل من % 3.

وهكذا فإن الملامح البارزة الآن هي التحول من اقتصاد الصناعات إلى اقتصاد المعلومات، والتحول من الاقتصاد المحلي إلى الاقتصاد العالمي الشامل أو المتكامل، والتحول من إنتاج البضائع والسلع إلى إنتاج المعلومات.

4 -الخاصية الرابعة: أن عدد القوة العاملة النشطة، اقتصاديا هي في الأنشطة المعلوماتية إذا يصل في بعض الدول المتقدمة إلى أكثر من % 50، أي أكثر من مجموع القوة العاملة في المجالات الاقتصادية التقليدية مجتمعةً، حيث يمثل قطاع التعليم في مجتمع المعلومات رأس الحربة إلى جانب قطاعات البحوث والتنمية، الاتصالات والإعلام والحاسبات والآلات، وخدمات المعلومات. [1]

ثالثا: أسباب نشوء مجتمع المعلومات

إن مجتمع المعلومات لم يولد من فراغ، ولكن كانت هناك جملة من الأسباب أدت إلى ظهوره هي:

-التطور التكنولوجي غير المسبوق والذي مس مختلف مناحي الحياة خاصة المتعلقة منها بالجانب المعرفي؛

-التطور الاقتصادي الطويل الأجل، والذي كان نتيجة حتمية مباشرة للتطور التكنولوجي؛

-ظاهرة تفجر المعلومات خاصة في العقد الثاني من القرن العشرين (20) ، والتي لم يعرف لها مثيل في الحضارة البشرية.

1 -التطور التكنولوجي: لقد عرف النصف الثاني من القرن العشرين (20) تطورات جد سريعة في المجال التكنولوجي، خاصة المتعلقة منها بالمعلومات خاصة مع اختراع الكمبيوتر وإدماجه في كافة مجالات الحياة، إذ

(1) : عصام أحمد فرحات، إعداد القوة العاملة لمجتمع المعلومات، على الخط www.moe.edc.org ، يوم 2005/ 02/16.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت