فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 209

2 -الاختلاف الجذري لطبيعة التكنولوجية المستخدمة في هذا المجتمع مقارنة مع تكنولوجيات المجتمعات السابقة (الزراعي، الصناعي) ، فهي تكنولوجيا، نظيفة (إلى حد ما) ورخيصة وسهلة الاستعمال يوظف فيها الجانب الفكري بقوة؛

3 -أن الأنشطة في هذا المجتمع مركزة أساسا على الجهود الفكرية المعرفية، وبالتالي فإن الكفاءات التي تعمل فيه ذات خصائص تختلف تماما عن المجتمعات السابقة، وهذا هو محور عملنا.

هذا وبناءً على ما سبق ذكره، يمكن النظر إلى مجتمع المعلومات أنه ذلك المجتمع الذي تَقَوم أنشطته بصورة أساسية بالاعتماد على المعلومات، وذلك من خلال توظيف تكنولوجية جد عالية - ألا وهي تكنولوجية المعلومات - في اكتساب المعلومات ومعالجتها وبثها إلى عناصر المجتمع للاستفادة منها في حل والقيام بأعمالهم البسيطة والمعقدة منها.

إن مجتمع المعلومات ليس جديدًا، فالإنسان استعمل المعلومات واستغلها في كل مراحل تطوره، ولكن درجة الاهتمام والاعتراف به جاءت حديثا خاصة بعد غزو تكنولوجية المعلومات لمجالات النشاط البشري.

ثانيا: خصائص مجتمع المعلومات

هناك جملة من الخصائص يمكن إيجازها في النقاط التالية: [1]

1 -الخاصية الأولى: هي استخدام المعلومات كمورد اقتصادي؛ حيث تعمل المؤسسات والشركات على استخدام المعلومات والانتفاع بها في زيادة كفاءتها، وفي تنمية التجديد والابتكار، وفي زيادة فعاليتها ووضعها التنافسي من خلال تحسين نوعية البضائع والخدمات التي تقدمها، وهناك اتجاه متزايد نحو إنشاء شركات معلومات تضيف كميات كبيرة من القيمة ومن ثم تحسين الاقتصاد الكلي للدولة.

2 -الخاصية الثانية: هي استخدام المعلومات بين الجمهور العام؛ فالناس يستخدمون المعلومات بشكل مكثف في أنشطتهم كمستهلكين، وهم يستخدمون المعلومات أيضا كمواطنين لممارسة حقوقهم ومسؤولياتهم، هذا فضلا عن إنشاء نظم المعلومات التي توسع من إتاحة التعليم والثقافة لكافة أفراد المجتمع، وهكذا أصبحت المعلومات عنصرا لا غنى عنه في الحياة اليومية لأي فرد.

(1) : محمد فتحي عبد الهادي، مرجع سبق ذكره، ص ص 21 - 20.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت