ويلاحظ أن إصدار الأمر بالتعيين يكون حسب موقع وأهمية الوظيفة المراد شغلها، فالعمل في الإدارة العليا مثلا يستدعي ذلك الحصول على الموافقة من طرف مجلس الإدارة أو المدير العام وفي بعض الحالات تستدعي الضرورة حتى موافقة الوزير، وهذا في كثير من المنظمات الحكومية، ثم تأتي بعد ذلك مرحلة الاستلام الفعلي ومزاولة العمل. وعادة ما يجرى التعيين لمدة معينة تختلف حسب درجة ومستوى الوظيفة المراد شغلها، خلال هذه المدة يخضع العمل إلى عدة اختبارات كي تتحدد جدارته ومدى إستطاعته لمزاولة هذا العمل، فإذا استطاع العامل اجتياز هذا الاختبار بنجاح فقد يتم تثبيته وإلا يتم الاستغناء عنه في الحالة المعاكسة. [1]
رابعا: تنمية الموارد البشرية: وهذا من خلال:
1 -التكوين: يعتبر التكوين وظيفة أساسية من وظائف إدارة الموارد البشرية، لأنه من خلالها يتم تأهيل ورفع قدرات العمال بطريقة مستمرة حتى يكونوا قادرين على مجاراة التحولات الحاصلة في مجال العمل فمن لا يتقدم يتقادم، لذا فإن النظرة الحديثة لعملية التكوين في عصر المعلومات للموارد البشرية هي بمثابة استثمار مستقبلي وليس تكلفة يتحملها التنظيم كما كان عليه الحال سابقًا.
يعرف التكوين على"أنه نشاط مخطط يهدف إلى تزويد الأفراد بمجموعة من المعلومات والمهارات التي تؤدي إلى زيادة معدلات أداء الأفراد في عملهم". [2]
و حتى يؤتى برنامج التكوين ثماره ينبغي أن يبنى على أسس علمية ومنهجية، وهذا يتطلب وضع مخطط محكم لبرنامج العملية التكوينية يحتوي على الأفراد المراد تكوينهم (أو الاحتياجات التدريبية) ونوعية برامج التكوين (تصميم) وأخيرا عملية متابعة العملية التكوينية (تقييم) .
وللتنظيم الحرية في اختيار مكان إجراء العملية التكوينية وذلك حسب الإمكانيات المتاحة فقد تكون عملية التكوين داخل مكان العمل أو خارجه وذلك بالاستعانة على مصادر خارجية، كما قد يكون الأفراد القائمين بعملية التكوين من داخل التنظيم أو خارجه.
2 -تقييم الأداء: وهو العملية التي تصمم لتقدير ما أنجزه الفرد حيث تسمح لنا بـ: [3]
أ. معرفة الفرد الذي يستحق الترقية؛
(1) 1: صالح مفتاح، رجع سبق ذكره، ص 16.
(2) 2: صلاح الدين عبد الباقي، مرجع سبق ذكره، ص 208.
(3) 3: صالح عبد الفتاح، مرجع سبق ذكره، ص 18.