هناك جملة من التحديات التي تواجه الإدارات في التعامل مع الأفراد العاملين حاليا، خاصة مع الانفتاح العالمي والتأثيرات الناتجة على العولمة، وما أوجدته هذه الأخيرة في النظرة تجاه الموارد البشرية.
أولا: أهم التحديات التي تواجه إدارة الموارد البشرية حاليا
لقد حدثت في الآونة الأخيرة تحولات جذرية في عالم الأعمال، أثرت على طبيعة الإدارة عموما وإدارة المورد البشري خصوصا، هذه التغيرات أوجدت تحديات جديدة ينبغي على إدارة الموارد البشرية أخذها في الحسبان عند وضع سياساتها، أهم هذه التحديات ما يلي: [1]
1 -زيادة الإعتماد على التكنولوجية الحديثة: بدون أدنى شك أن الإستخدام المتزايد لتكنولوجيا المعلومات داخل التنظيم، قد غيرت جذريا في أنواع الأعمال والمهارات التي تحتاج إليها، بهذا سوف تزداد أهمية بعض الأنشطة مثل: التدريب والتنمية والتنظيم قصد التأقلم مع هذه التغيرات الحاصلة، في حين قد يتم الإستغناء عن بعض الأنشطة والعاملين خاصة أصحاب المهارات البسيطة والأعمال الروتينية.
2 -التغيرات في تركيب القوى العاملة: نظرا لما أتاحته تكنولوجيا المعلومات من تسهيلات في إدارة الأعمال، أدى هذا إلى تغير في تركيبة القوى العاملة داخل التنظيم. فأصبحت المرأة تنافس الرجل في العديد من الوظائف، وهذا سيلقي عبءً جديدًا على إدارة الموارد البشرية نتيجة المطالبة بتحقيق المساواة بين الجنسين، كما يسمح هذا الإندماج الكبير للعنصر النسوي بتقلده مناصب كبرى داخل التنظيم، وهذا يتطلب من الإدارة إعداد خطط خاصة بهن (رعاية صحية، الأمومة ... الخ) ، لذا ينبغي على إدارة الموارد البشرية أن تكون مستعدة للتجاوب مع عمالة خاصة من الجنس الآخر.
3 -نظام معلومات إدارة الموارد البشرية: وهذا يعتبر من أهم التحديات الأساسية في عصر المعلومات فالإدارة تحتاج حاليا إلى نظم معلومات حديثة تشتمل كل بيانات وخطط إدارة الموارد البشرية في شكل قسم متخصص يقدم النصح للإدارة.
لذلك ينبغي أن تتوفر للإدارة قاعدة من المعلومات الأساسية إعتمادا على خدمات الحاسب الآلي فالتحدي الذي يواجه معظم التنظيمات الكبيرة في الوقت الحاضر هو مقدرتها على التقدم بمعلومات ذات قيمة للإدارة
تساعدها على اتخاذ قرارات رشيدة تجاه الموارد البشرية.
(1) 1: صلاح الدين محمد عبد الباقي، إدارة الموارد البشرية، (الدار الجامعية طبع، نشر، توزيع، بدون مكان، بدون بلد النشر، 1999) ، ص ص 103 - 108.