إن لنظام معلومات الموارد البشرية دورًا حيويًا داخل التنظيم، خاصة بالنسبة لإدارة الموارد البشرية نظرا لما يقدمه من معلومات مفيدة لصياغة الإستراتيجيات واتخاذ القرارات، وفي الأسطر الموالية سوف نعمل على إبراز هذه الأهمية من خلال توضيح العلاقة الوطيدة بينه وبين مختلف الوظائف لإدارة الموارد البشرية. [1]
أولا: نظام المعلومات وتخطيط الموارد البشرية
إن لنظم المعلومات المحوسبة دورًا كبيرًا في هذا المجال نظرا لما توفره من تسهيلات في إعداد الخطط التنبؤية بالإعتماد على الحاسوب والبرامج التي يحتويها خاصة الإحصائية منها، قد تكون هذه الخطط طويلة أو متوسطة أو قصيرة الأجل، حيث يوجد حاليا في الأسواق العديد من البرامج المعلوماتية تساعد في تحليل البيانات الإحصائية كنظام SPSS، كما هناك كذلك بعض التطبيقات المفيدة جدًا في مجال النظم الخبيرة في هذا المجال مثل Parys للتسيير التنبؤي للأفراد العاملين. [2]
ثانيا: نظام المعلومات وعملية التوظيف
إن التنظيمات تستقبل حاليًا أعدادا كبيرة من طلبات العمل، يصعب معالجتها بالطرق التقليدية وهذا من شأنه أن يخلق صعوبة في الإختيار خاصة مع ما أتاحته الشبكة العالمية من فرص دولية للتوظيف، فنظم المعلومات المحوسبة اليوم تسمح بمعالجة ومتابعة هذه الطلبات بشكل منتظم مع إحترام المعايير المتعلقة بالتوظيف، كما تسمح هذه النظم بإحصاء وجرد كل الكفاءات والمناصب المتوفرة داخل التنظيم.
أما فيما يخص عملية الإختيار فهناك تطبيقات عديدة في مجال المعلوماتية لإختيار الأفراد العاملين ولإجراء الإختبارات لتعيين الأفراد الذين تتوفر فيهم الشروط اللازمة للعمل، وهذا سيؤدي إلى إلغاء أو القضاء على المحاباة والتمييز بين المترشحين للعمل فالحاسوب لا يتعامل بالمشاعر وهذا من شأنه أن يعطي لعملية الإختيار مصداقية أكبر و إرتياح لدى الأفراد، كما تقلل الوقت والتكلفة.
إن استخدام نظم المعلومات المعتمدة على تكنولوجيا المعلومات سهلت من هذه العملية فأغلب الطرق المستعملة في التوظيف (الإختيارات) هي محوسبة متصلة بقاعدة بيانات بما يسمح بتعديل المعلومات بصفة مستمرة، وهذا ما يؤدي إلى توفير معلومات دورية وحديثة عن الأداء البشري، مما يساعد على ترشيد القرارات.