كما تعرف كذلك أنها «إستخدام نظم المعلومات لإستغلال وتخريب وتدمير وتعطيل معلومات الخصم وعملياته المبينة على المعلومات ونظم المعلومات وشبكات الحاسب الآلي الخاصة به، وكذلك حماية ما لدي من كل ذلك من هجوم الخصم لإحراز السبق والتقدم على نظمه العسكرية والاقتصادية، وليس من الضروري أن تشب تلك الحرب بسبب عداء تقليدي، بل قد تنشب مع منافس تجاري أو اقتصادي أو خصم ثقافي» . [1]
إن حرب المعلومات هي تلك التي تدور رحاها من خلال الشبكات المعلوماتية، إذ لا تعترف بالحدود والزمان ولا حتى القوانين والتشريعات إذ تقف عاجزة أمامها. هذا و تأخذ هذه الحرب ثلاث مستويات: [2]
-حرب المعلومات الشخصية: والتي يكون فيها الهجوم على خصوصية الأفرادوكذا العبث بملفاتهم والتصنت عليهم؛
-حرب المعلومات بين التنظيمات (المؤسسات) : وهي التي تدور ضمن إطار المنافسة أكثر من العداء إلا أنها ليست بالشريفة بأي معيار في كثير من الحالات؛
-حرب المعلومات الدولية (العالمية) : التي تكون بين الدول وبعضها البعض، أو قد تشنها القوى الاقتصادية العالمية ضد بلدان بعينها، فنظام التجسس الأمريكي البريطاني في إشلون (Echelon) هو أبرز تجليات تلك الحرب، وكذلك حرب الخليج والتي كان الفيصل فيها هو السيطرة والتحكم في تكنولوجيا المعلومات والمعلومة معًا. وتمتاز حرب المعلومات عن الحروب الكلاسيكية بـ: [3]
قلة تكلفة الدخول فيها؛ عدم وجود حدود مادية لها، فحدود حرب المعلوماتية هي الشبكات؛ المعلومات وتشويهها هي الأساس في الصراع المعلوماتي؛ صعوبة معرفة مصدر الهجوم، وما هي دوافعه و الأدوات المتوفرة لدى صاحبه؛ الخسائر في الحرب الكلاسيكية تكون تدميرية تشمل الجانب الاقتصادي والإنساني على حد سواء، أما حرب المعلومات فإنها تحدث خسائر مادية اقتصادية، كارثية، في حين أن الخسائر البشرية في العادة تكون غير مباشرة ومحدودة جدًا.
والجدول التالي يبين مفهوم الصراع وفلسفته وأدواته مع التطور الحضاري للبشرية:
الجدول (4 / I) : يوضح تطور مفهوم الصراع (الحرب)
الفترة ... التنظيم تقني إجماعي ... الصراع الكامن ... السلاح ... القوة المستمدة ... أهداف الصراع
قبل التاريخ ... قطف الثمار ... جسديًا بين القبائل ... حيوان، الخشب ... الخيرات الطبيعية ... الأفراد
(1) : هشام سليمان، حرب المعلومات الوجه الجديد للحروب، على الخط www.islamonline.net ، يوم 2005/ 03/05.
(2) : نفس المكان.