فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 58

لهذا نقول: إنه ينبغي لطالب العلم أن يعرف ذلك العمل، وذلك العمل ينبني عليه أن يُعرف الفقهاء المتميزون من فقهاء المدينة، سواءً كانوا من الفقهاء السبعة أو غيرهم، كعبيد الله و سليمان بن يسار و خارجة و أبي بكر، وكذلك القاسم بن محمد و عروة و سعيد بن المسيب، هؤلاء هم الفقهاء السبعة من المدينة الذين عليهم مدار الترجيح، لكنهم يتباينون أيضًا في ذاتهم من جهة العناية بأبواب الدين، أبواب الدين متسعة يشق على الإنسان أن يستوعب المجموع، ولكن نجد أن الفقه من جهة مرده بمجموعه يرجع في هؤلاء إلى سعيد بن المسيب في الأغلب، وبعضهم يمتاز عليه في بعض المسائل إلا أنه مما يقطع به أن سعيد بن المسيب هو أقوى من سائر التابعين فيما يتعلق بأمور العقود والمعاملات، ومنهم من يهتم ببعض المسائل فيما يتعلق بالتفسير، فيما يتعلق مثلًا بالمواريث ونحو ذلك، هذا يحتاج إليه الإنسان مع قوة سبره، كلما سبر فتاوى هذا الفقيه تحصل لديه عنايته بباب من الأبواب، فتجد أنه يفتي مثلًا بمائة مسألة، تجد أن ثمانين منها أو تسعين منها مثلًا في الصلاة تجد أن تميزه وعنايته بأمر الصلاة، وهذا يعرف بالسبر وإن لم ينص عليه العلماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت