فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 259

نموذج: انهيار مفاجئ في القيمة الموضوعية

بتأثير قيمة انفعالية مفاجئة!

لنتأمل معا الآية التالية:

{وضرب لنا مثلًا، ونسي خلقه، قال من يحيي العظام وهي رميم} (يس:78)

إن"القيمة الموضوعية"في الآية السابقة كان بالإمكان أن تكتمل حتى لو جاءت الآية على النحو التالي (وضرب لنا مثلا، قال: من يحيي العظام وهي رميم) وهو نص كان بإمكانه أن يفي بغرض الإخبار؛ لو كان الإخبار، فقط، هو كل ما قصد إليه القرآن من مرامٍ.

لكن، وكما هو واضح، فإن"القيمة الموضوعية"،التي هدفت الآيةُ إلى بنائها كلمةً بعد كلمة، ترافقت مع، قيمة انفعالية متصاعدة .. لكن القيمة الانفعالية، في حقيقة الأمر، جاءت سابقةً للقيمة الموضوعية، ولم تأتِ مترافقةً معها! وقد شكّلت {ونسي خلقه} نقطة الذروة للقيمة الانفعالية تلك!. بحيث يمكن ان نطلق عليها"نقطة انهيار مفاجئ"!!

وبهذا فإن"القيمة الانفعالية"التي أضافتها المفردتان {ونسي خلقه} قامت بعملية نسف مسبقة للقيمة الموضوعية الممثلة لحجة الخصم، حتى قبل أن يتم طرحها!! وكأنها جاءت لتولد لدى القارئ شعورًا بعدم جدوى الاستماع إلى بقية ذلك اللغو! ..

وهنا فإن"القيمة الانفعالية"التي يحملها النص استطاعت أن تضيف ما لم يكن بالإمكان إضافته؛ حتى من خلال المزيد والمزيد من الألفاظ والعبارات؟!.

نموذج عدم الاستقرار النفسي

الناشئ عن عدم الاستقرار العقائدي!

يرسم القرآن الكريم خلاصة الشعور بعدم الاستقرار النفسي، الناشئ عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت