فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 259

* ألفاظٌ خاصةٌ بالنبات والحيوان مثل: (قمح، سنبلة، كلب، ذئب .. الخ) .

* تتشابه كذلك بعض الأفعال الأساسية مثل: (وَلَدَ، ماتَ، قامَ، زرعَ .. الخ) .

* وتتشابه اللغات الساميّة فيما بينها كذلك في الأعداد الأساسية (من 2 - 10) وفي حروف الجر الأساسية مثل: (مِنْ، على، في) .

من هنا، وبعد كل ما استعرضناه، فإن الباحث يكون آمنًا حين يقرر: (انتماء لغاتٍ متعددةٍ إلى أصلٍ مشتركٍ إذا وَجَدَ تماثلًا كافيًا في تركيباتِها النحوية، ومفرداتِها الأساسية، وإذا لاحظَ ازديادَ قُربِ بعضِها من بعض كلما اتجهنا إلى الوراء) [1] .

وعلى ضوء ما وجدناه من تشابهٍ كبيرٍ بين اللغات الساميّة؛ وفي ضوء المعلومات المتوفرة لدينا والتي تُشيرُ إلى أن الجزيرة العربيّة كانت أصلًا لها جميعًا، فلا مفرّ من الإقرار بوجود علاقةٍ ما بين تلك اللغات جميعها، وأن هناك أصلًا مشتركًا يجمع بينها تكون جميعها قد نشأت عنه؟!!.

وفي الوقت الذي تتمتع فيه مسألة التشابه بين اللغات الساميّة بأهميةٍ معتبرةٍ، هي أكبر من أن يتم تجاهلها، فإن لها قيمةً مضاعفةً تنتصب أمامنا عندما نتوقف لنتساءل فيما بيننا وبين أنفسنا عن السر الذي اكتنف وجود ألفاظٍ [2] بعينها في القرآن الكريم؛ والتي اعتبرها البعض غريبةً عنه وعن لغته العربية! .. لكننا الآن، وفي ضوء ما تم طرحه، يتضح لنا بأنها ألفاظٌ عربيّةٌ مائة بالمائة، وكل ما فعله القرآن الكريم هو أنه استعادها بعد أن تناثرت هنا وهناك وبعد أن كاد يطويها النسيان؟!!.

(1) حاشية كتاب المدخل إلى علم اللغة، مرجع سابق، ص 199.

(2) ذكرنا آنفًا أن عددها يتجاوز المائة لفظة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت