نفسه.
3 -تكتسب تلك الفلزات قوة صلابتها وارتفاع درجة انصهارها من عدد الإلكترونات السائبة في المدار الأخير، والتي تتجمع على هيئة سحب إلكترونية تتحكم في الخواص الفيزيائية للعنصر مثل: درجة الانصهار، درجة التوصيل، اللمعان ... الخ.
مما سبق يتأكد لنا بأن التوزيع الإلكتروني لكلٍ من فلزي الحديد والنحاس يؤكد حقيقة أن درجة انصهار الحديد أعلى من درجة انصهار النحاس، بسبب وجود أربعة إلكترونات منفردة في مداره الأخير؛ مقارنة بإلكترون واحد في المدار الأخير للنحاس، وهذا الأمر هو حقيقة واقعة إذ تبلغ درجة انصهار الحديد (1535 درجة مئوية) بينما تبلغ درجة انصهار النحاس (1083.4 درجة مئوية) !
من هنا جاز لنا أن نتخيل بأن تعريض الحديد والنحاس لمصدر حراري واحد سيؤدي إلى"إسالة"النحاس، وعندها يكون الحديد قد"لان"فقط!.
والنتيجة النهائية التي نخرج بها من هذا الشرح هي أن هناك دقة غير بشرية في استخدام الألفاظ {ألنّا} ومصدرها الليونة و {أسلنا} ومصدرها السيولة، وأن ذلك التفريق لم يكن ليتأتّى لبشر مهما أوتي من العلم.
أما الزاوية الأخرى التي نتناول معدني الحديد والنحاس بالدراسة من خلالها؛ فهي تلك المتعلقة بالمنهج الذي اتبع لتفسير الآيات التي جاءا في سياقها، ولنا هنا ملاحظتان:
الملاحظة الأولى: للوهلة الأولى يبدو وكأننا قد وقعنا في تناقض، وذلك حين فرّقنا بين الحالتين الطبيعيتين (الصلبة والسائلة) لمعدن النحاس، واعتبارنا