والقراءةُ هي: ضمُّ الحروفِ والكلماتِ إلى بعضها. والقرآن في الأصل كالقراءة، مصدر: قرأ؛ قراءة؛ وقرآنًا. قال تعالى: {إنّ علينا جمعه وقرآنه، فإذا قرأناه فاتبع قرآنه} (القيامة:17 - 18) أي قراءته. وهو مصدرٌ على وزن"فُعلان" (بالضم) كالغُفران، والشُكران. تقول: قرأته قرءًا وقُرآنًا، بمعنى واحد.
ويُطلقُ"القرآن"بالاشتراك اللفظي على مجموع القرآن، وكذلك على كلّ آيةٍ من آياته، فإذا سمعتَ من يتلو آيةً من القرآن الكريم صحّ أن تقول: إنه يقرأُ القرآن، مثال ذلك قوله تعالى: {وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا} (الأعراف:204) .
وقد ذُكر كذلك بأن تسميته"قرآنًا"إنما جاءت لجمعِهِ ثمرةَ كتبِ الله كلِها، ولجمعِهِ ثمرةَ جميعِ العلوم، كما أشار إلى ذلك قوله تعالى:
{ونزلنا عليك الكتاب تبيانًا لكل شيء} (النحل:89) ..
وقد سُمي القرآنُ"قرآنًا"كونه متلوًا بالألسنة، كما روعي في تسميته"كتابًا"كونه مدونًا بالأقلام. وللعلماء في تعريفِ"القرآن"قولًا يميزه عن غيره من الكتب المنزّلة، فهو (كلامُ الله المنزّل على محمد(صلى الله عليه وسلم) ، المتعبد بتلاوته).
وللقرآن الكريم وجوه من الإعجاز التي لا تعد ولا تحصى بحيث تعجز الكلمات عن الإحاطة بكل تلك الوجوه، لكنّ بعضًا من الكلمات التي أوجزت في وصفه تناولت"الغاية الموضوعية"التي جاء القرآن الكريم لأجل تحقيقها، فهو، من هذا المتناوَل، حجةُ الله على العالمين، والمستندُ الأكبرُ لشريعة الإسلام، وبثبوت حجة الله على البشر ثبتت الحجةُ بضرورة العمل ..
وقد ثبتت حجةُ الله على البشر بثبوتِ إعجاز القرآن الكريم لكل من تحداهم الله من العقلاء، وهذه الحجة لا تقتصر على من نزل القرآن الكريم فيهم في