فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 259

كذلك!!.

حين أنزل الله عز وجل كتابه الكريم على نبيه محمد (صلى الله عليه وسلم) وُوجهت دعوة الإسلام بالمعارضة التقليدية التي كانت تواجَه بها كل دعوة جديدة، وقد حملت دعوةُ الإسلام في حينه الكثير مما يمكن أن يثير حفيظة رجالات المجتمع التقليديين؛ الذين كثيرًا ما حركتهم مصالحهم الشخصية، وقد احتج المعارضون للدعوة الجديدة بما ورثوه عن آبائهم وأجدادهم من دين، فنَعَى القرآنُ الكريم عليهم الاحتجاجَ بذلك الميراث دون تفكر أو تدبر، فقال عز وجل في محكم التنزيل:

{وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا، أولو كان آباؤهم لا يعقلون شيئًا ولا يهتدون} (البقرة:170)

وفي آية أخرى يشير القرآن الكريم إلى حالة الإصرار من قبلهم على مواصلة السير على ذلك النهج من الضلال {بل قالوا إنا وجدنا آباءنا على أمة، وإنا على آثارهم مهتدون} (الزخرف:22)

ولم يكن ذلك النهج من المعاندة فريدًا! إذ ووجه به وبمثله كلُّ نبي من الأنبياء؛ وكل رسول من الرسل، بل أصبح سُنةً بشريةً؛ كثيرًا ما رسمت صورة العلاقة بين الإيمان ونقيضه:

{وكذلك ما أرسلنا من قبلك في قرية من نذير إلا قال مترفوها إنا وجدنا آباءنا على أمة، وإنا على آثارهم مقتدون} (الزخرف:23)

فوجدنا الآيات الكريمة تبين ماهية الاتباع؛ ووجوب ألا يكون إلا فيما عُرفت هدايته من رسالةٍ أو تنزيل: {وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله} وقد نعى القرآن الكريم على نقيض ما تنزل به القرآن فقال عز من قائل:

وبرزوا لله جميعًا فقال الضعفاء للذين استكبروا إنّا كنا لكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت