فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 259

الناحية النطقية في ارتفاع اللسان درجةً أثناء النطق بها مع اتخاذه شكلًا مُقعرًا، وقد توجد الأصوات المطبقة في اللغات الساميّة الأخرى بعددٍ أقلَّ من العربيّة، فحرف الصاد في العبرية [1] يقابلُ ثلاثةَ أصواتٍ عربيّةٍ هي: الصاد، والضاد، والظاء، فأيةُ كلمةٍ عربيّةٍ بها صادٌ أو ضادٌ أو ظاء، يكون مقابلها في اللغة العبرية، إن وجد، كلمةٌ تضمُ الصادَ العبرية، وإذا نظرنا إلى اللغات الساميّة وجدنا أن الضاد العربيّة تقابلُ صادًا في اللغة الأكديّة والأوجاريتية والعبرية، فكلمةُ"أرض"في العربيّة تقابلها كلمةُ ersetu في الأكديّة، وكلمةُ ars في الأوجاريتية، وكلمةُ eres في العبرية.

ج- تتشابه اللغات السامية فيما بينها في أن بناءُ الكلمةِ يقوم على أساس الصوامت والوزن، ومعنى هذا أن المعنى الأساسي يرتبطُ بالصوامت. فالكلمات: فَعَلَ، و فِعْلْ، وفاعِل، يرتبط معناها الأساسي بالفاء، والعين، واللام؛ وهي الصوامت، أما الوزن (مثل فاعل) فيحددُ المعنى الدقيقَ للكلمة؛ بأن يدل مثلًا على من قام بالفعل.

د- تتشابه اللغات الساميّة في أنها تنقسمُ، من حيث الجنس النحوي، إلى مذكر ومؤنث، ومن حيث العدد إلى مفرد ومثنى [2] وجمع، وتتشابه كذلك من ناحية النهايات الإعرابية وهي الرفع، والنصب، والجر.

هـ- تتشابه اللغات الساميّة الأساسية فيما بينها من حيث وجود عددٍ كبيرٍ من المفردات الأساسية المشتركة فيما بينها، ويمكن تقسيم هذه المفردات إلى المجموعات التالية:

* ألفاظٌ تختص بجسم الإنسان مثل: (رأس، عين، يد، رجل، شعر .. الخ) ..

(1) المختلف من ناحية النطق عن العربيّة قليلا.

(2) حدث تغيير في بعض اللغات بحيث قل فيها استخدام المثنى وأصبح استخدامه مقصورا على الأشياء الموجودة في الواقع الخارجي في شكل ثنائي مثل اليدين والرجلين، واللغة العبرية مثال حي على ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت