وعليه؛ فلم نجد إلا القرآن الكريم دواء لترميم وإعادة تشكيل العقل المسلم وتوجيهه على الطريق السليم، بعدما استيقنا أن القرآن الكريم هو دواء أرواحنا ونفوسنا ..
والإشكالية اليوم تتمثل في عدم إدراكنا لأهمية هذا الجانب بشكلٍ كافٍ، ونقصد: عدم إدراكنا أن الطريقة الوحيدة المتاحة أمامنا لإعادة ترميم وتشكيل العقل المسلم اليوم إنما تتمثل في عودته للتفاعل الواعي مع القرآن الكريم؛ في ظل شروط موضوعية مسبقة نضعها للعقل لكي لا يضل ولا يشقى .. ومن هذه الشروط:
? استعادة الثقة ..
فغالبية المسلمين اليوم ليست لديهم الثقة الكافية بالنفس والتي تُمكنهم من النظر في كتاب الله، وأن يكون لهم سهمٌ في فهمه ووعيه، حيث هناك من يعتقد بأن الجيل الأول الذي قام على فهم القرآن الكريم وتفسيره كان يمتلك مقومات أعلى مما يمتلكه بقية البشر! مكنته من تقديم رؤاه ووجهات نظره حول القرآن .. وفي مقابل إعلاء الجيل الأول هناك عملية مستمرة للتقليل من قدر الذات ..
لذا فقد آن الأوان لأن نفهم ونعي بأن لنا دورًا في محاولة فهم هذا الكتاب الكريم، وبأننا، من الناحية الموضوعية على وجه الخصوص، نمتلك أدوات بحث تتفوق على ما امتلكه الرعيل الأول من المفسرين، وبقي أن نعتني بالجانب الذاتي، وأول ما يجب أن نقوم به هو التغلب على معتقدنا المدمر بأننا"لا نستطيع".. فمن البديهيات أن من يعتقد بأنه"لا يستطيع"هو فعلًا إنسان فاقد للقدرة على الفعل والإنجاز! حتى لو امتلك فعليا الكثير من المهارات .. وهنا نؤكد على ضرورة استعادة الثقة ..
? القرآن .. روعة تحتاج لسلامة القلب .. ! ..
فقد ساد في هذا الزمن اعتقاد بأن المختصين فقط هم من يستطيعون فهم