فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 506

, وفي كتاب (الموَّازيّة) الذي يقطع أذن الرجل , أو يدخل السكاكين في جوف نفسه إن كان هذا سحرًا قُتل به" [1] ."

8 -الإشراف على مذاهب أهل العلم لابن المنذر [2] :

أخذ المؤلف من هذا الكتاب , واستفاد منه , وعزا إلى ابن المنذر دون ذكر لكتابه ,

مثال ذلك ما ذكره عند تفسيره لقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا} [3] , حيث قال أثناء بيانه لحكم الطلاق:"وقال ابن المنذر: أباح الله تعالى الطلاق بهذه الآية , وبقوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث ابن عمر ب: «فإِنْ شَاءَ أَمْسَكَ بَعْدُ وَإِنْ شَاءَ طَلَّقَ» [4] " [5] .

(1) ينظر: أحكام القرآن لابن الفرس (1/ 87) .

(2) ابن المنذر هو: محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري , أبو بكر , الفقيه , أحد الأعلام , وممن يقتدى به في الحلال والحرام , كان إمامًا مجتهدًا لا يقلد أحدًا , أخذ العلم من عدة علماء من مختلف الأقطار فكان غاية في معرفة الاختلاف والدليل , ومن كتبه المشهورة في اختلاف العلماء: كتاب الإشراف وهو كتاب كبير يدل على كثرة وقوفه على مذاهب الأئمة، والمبسوط , والإجماع. توفي سنة 309 هـ , وقيل: 310 هـ.

ينظر: وفيات الأعيان (4/ 207) , وسير أعلام النبلاء (14/ 490) , وطبقات المفسرين للداودي (2/ 50) .

(3) سورة الطلاق , الآية: 1.

(4) لفظ الحديث عند البخاري عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - , فَسَأَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ ذَلِكَ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا ثُمَّ لِيُمْسِكْهَا حَتَّى تَطْهُرَ ثُمَّ تَحِيضَ ثُمَّ تَطْهُرَ ثُمَّ إِنْ شَاءَ أَمْسَكَ بَعْدُ وَإِنْ شَاءَ طَلَّقَ قَبْلَ أَنْ يَمَسَّ فَتِلْكَ الْعِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ أَنْ تُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ» أخرجه البخاري في صحيحه , كتاب الطلاق , باب قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ} (الطلاق: 1) , رقم الحديث (5251) , ص 453 , ومسلم في صحيحه , كتاب الطلاق , باب تحريم طلاق الحائض بغير رضاها وأنه لو خالف وقع الطلاق ويؤمر برجعتها , رقم الحديث (3652) , ص 926.

(5) ينظر: الإشراف على مذاهب أهل العلم , كتاب الطلاق , باب إباحة الطلاق , (3/ 149) , مراجعة وإعداد: محمد سعيد مَبّيض , مكتبة الغزالي - سوريا , ومكتبة دار الفتح - الدوحة , الطبعة الأولى 1415 هـ , وأحكام القرآن لابن الفرس (3/ 569) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت