نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا [1] وذهب الجمهور إلى أنها لازمة لمن لم ... تبلغه؛ ولكنه يعذر بجهله ومغيبه عن المعرفة. ويمكن أن تتأول الآية على هذا" [2] ."
فابن الفرس هنا استدرك على المفسرين في بيان أوجه أخرى لتفسير الآية , ولم أرى أحدًا من المفسرين - فيما اطلعت عليه - ذكر هذه الأوجه.
ثالثًًا: استدراكاته على بعض الفقهاء:
نظرًا لتعلق كتاب ابن الفرس بالأحكام فقد اتجهت عنايته إلى مسائل الفقه ... الخلافية , لا سيَّما ما كان فيه خلاف مع الحنفية والشافعية؛ فهو يقابل بين الأقوال ويردّ منها ما يردّ , ويقوي منها ويصحح ويرجح , ومن استدراكاته على بعض الفقهاء ... ما يلي:
1 -الإمام أبو حنيفة:
الناظر في كتاب ابن الفرس يجده يتعقب أباحنيفة في كثير من المسائل ويستدرك عليه من ذلك ما جاء عند قوله تعالى: {وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ} [3] , حيث اختار أبو حنيفة أن
(1) سورة البقرة , الآية: 286.
(2) ينظر: أحكام القرآن لابن الفرس (1/ 68) .
(3) سورة النساء , الآية: 92.