فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 506

تعقب ابن الفرس قول الإمام الشافعي بصحة ظهار الكافر , واستدل على ذلك بأن الإضافة في قوله تعالى: {مِنْ نِسَائِهِمْ} خاصة بالمسلمين وليست على عمومها.

قال الطَّحَاوِيّ معلقًا على قول الشافعي:"ولا خلاف أنه لا صيام عليه في الظهار فثبت أنه لا يصح ظهاره، وكيف تلزم الرقبة فيؤمر بشراء مسلم على مذهب الشافعي , وهو لا يجوز عنده شراؤه , ولو كان في ملكه أجبره على بيعه" [1] .

قال السَّرَخْسِيّ [2] :"أن الذمي ليس من أهل الكفارة , فلا يصح ظهاره كالصبي وبيان الوصف أن المقصود بالكفارة التكفير والتطهير , والكافر ليس بأهل له وما فيه من الشرك أعظم من الظهار بخلاف الحدود فالمقصود هناك الخزي والنكال؛ وإنما الكفارة في حق من جاء تائبًا مستسلمًا لحكم الشرع" [3] .

3 -بعض المالكية:

اعتنى ابن الفرس بذكر ومناقشة الروايات والأقوال في المذهب المالكي , فتارة يرجح بين تلك الأقوال , وتارة يتعقب الضعيف ويردّ الشاذ منها، من ذلك تعقبه ابن حبيب في مسألة الاستنجاء , حيث قال:"لم يجز ابن حبيب الاستنجاء إلا بالماء , فأما بالأحجار مع وجود الماء فلا , وهو قول"

(1) ينظر: مختصر اختلاف العلماء (2/ 489) .

(2) السَّرَخْسِيّ هو: محمد بن أحمد بن أبي سهل، أبو بكر، كان إمامًا حجةً , فقيهًا , أصوليًا , من كبار ... الأحناف، من أهل سرخس في خراسان , من أشهر كتبه: المبسوط , والأصول , وشرح مختصر الطَّحَاوِيّ. توفي سنة 483 هـ.

ينظر: الجواهر المضيئة في طبقات الحنفية , لعبد القادر بن محمد بن أبي الوفاء القرشي الحنفي , مير محمد كتب خانه - كراتشي , (2/ 28) , وتاج التراجم في طبقات الحنفية ص 234.

(3) ينظر: المبسوط للسَّرَخْسِيّ (6/ 231) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت