وأيَّد ابن عاشور قول الجمهور بقوله بعد أن بَيَّن أنه لا دليل في الآية على إسْقَاط العقوبة
عن السارق:"قال جمهور العلماء: توبة السارق لا تُسْقِط القطع ولو جاء تائبًا قبل القُدْرة عليه , ويدلّ لصحة قولهم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قطع"
يد المخزومية [1] ولا شك أنها تائبة" [2] . وفَرَّق فَإِنْ طَلَّقَهَا توبة تَحِلُّ وتوبة مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ:"فإن قال قائل قد قال في السرقة: (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( ) سورة
المائدة , الآية: 39. &%$ ومع ذلك فليست توبة السارق مسقطة حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ قيل له: لأنه لم يستثنهم من جملة من أوجب عليهم الحدّ؛ وإنما أخبر أن الله غفور رحيم لمن تاب منهم. وفي آية المحاربين استثناء يوجب إخراجهم من الجملة ,: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } يصح أن يكون كلامًا مبتدأً مستغنيًا بنفسه عن تضمينه بغيره , وكل كلام اكتفى بنفسه لم , وقوله تعالى: (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (
(1) أخرجه البخاري في صحيحه , كتاب الحدود الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ كراهية الشفاعة في الحدِّ إذا رفع إلى , رقم الحديث (6788) , ص 566 , ومسلم في صحيحه , كتاب الحدود , باب قطع السارق الشريف وغيره والنهي عن الشفاعة في الحدود , رقم الحديث (4410) , ص 976.
(2) ينظر: التحرير والتنوير (6/ 193) .