أما التابعين ومن بعدهم الذين استدل بأقوالهم في كتابه وناقش آراءهم فهم كثر, كسعيد بن جبير بن المسيَّب [1] , ومجاهد , والضَّحَّاك , والشَّعبيّ , وقتادة , والحسن البصري , وعطاء بن أبي رباح , بن أنس , وابن جُرَيْج , وسفيان الثَّوري [2] ,
وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم - رحمهم الله -.
وإليك بعض النماذج في الترجيح بدلالة أقوال السلف:
المثال الأول: يستدل ابن الفرس بأقوال السلف في تقوية ابْنِ الذي يرجحه , فعند تفسيره لقوله تعالى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } [3] ذكر أقوال في معنى الآية , وما يباح
(1) سعيد بن المسيَّب هو: سعيد بن المسيَّب بن حَزْنٍ بن أبي وهبٍ بن
عمرو , أبو محمد , عالم أهل المدينة , , جمع الحديث والفقه , ولد لسنتين مضتا من خلافة عمر - رضي الله عنه - , لقي جماعة من الصحابة , ودخل على أزواج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأخذ عنهن , روي عنه أنه قال:"حججت أربعين حجة وما فاتتني التكبيرة الأولى منذ خمسين سنة". توفي سنة: 94 هـ , وقيل: غير. ينظر: وفيات
الأعيان (2/ 375) , وسير أعلام النبلاء (4/ 217) , وطبقات الحفاظ ص 25.
(2) سفيان هو: سفيان
بن سعيد بن مسروق الثَّوري , أبو عبدالله , الكوفي , كان إمامًا في علم الحديث وغيره من العلوم
، وأجمع الناس على دينه وورعه وزهده وثقته، أحد الأئمة المجتهدين , قال عن نفسه:"ما استودعت قلبي شيئًا قط فخالني"وقال عنه ابن المبارك:"لا أعلم على من سفيان", له تفسير مشهور رواه عنه أبوحذيفة موسى النَّهدي. توفي سنة 198 هـ. ينظر: , وسير أعلام النبلاء (13/ 263) , وطبقات المفسرين للداودي (.
(3) سورة
النساء , الآية: 6.