لوصي اليتيم من ماله , ثم رجَّح قول المالكيين أنه إذا كان وصيّ اليتيم أو الأمين محتاجًا جاز أن يأكل من مال اليتيم بقدر أُجْرة مِثْلِهِ وعلَّل ترجيحه بقوله:"ويُعَضِّدُهُ ما فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ ب: «إِنْ كُنْتَ تَلتمس ضَالَّتها، وَتَهْنَأُ جَرْبَاهَا [1] ، وَتَسْقِيهَا يَوْمَ وِرْدِهَا، فَاشْرَبْ غَيْرَ مُضِرٍّ بِنَسْلٍ وَلَا نَاهِكٍ فِي الْحَلْبِ [2] » [3] وقول ... عائشة ل: «رخص الله تعالى لوليّ اليتيم أن يأكل بالمعروف» [4] ؛ ولأنه ناظر ... في مصلحة , وقد أجمعت الأمة أن الإمام لا يجب عليه غرم ما أكل منه الله فرض سهمه في مال الله تعالى [5] " [6] . رجَّح ابن الفرس قول المالكيين في جواز
أخذ ولي اليتيم القائم على مصالحه من ماله إذا كان محتاجًا بقدر أجرة مثله وعضَّد ما ذهب ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ ش. المثال الثاني: يُقَدِّم ابن الفرس أقوال مفسري الصحابة - رضي الله عنهم - على أقوال أهل , من ذلك تقدِّيمه ... لقول ابن عباس ب على قول الفَرَّاء عند حديثه عن المراد بالإفضاء في قوله ... تعالى:
الآية من , أي:
(1) تَهْنَأُ جَرْبَاهَا: أَي تُعالِجُ جَرَبَ إِبِلِه بِالْهَنَاءِ وَهُوَ الْقَطْرَانُ , والجَرَبُ: بَثَرٌ يَعْلُو أَبْدانَ الناسِ والإِبِلِ. ينظر: لسان العرب (1/ 187) , مادة (هنأ) , (1/ 259) , مادة (جرب) , وتاج العروس (1/ 513) , مادة)، وَتَلُطُّ حَوْضَهَا $%& تَلُطُّ حَوْضَهَا
: أَراد باللَّوْطِ تطيين الحوض وإِصْلاحَه , وهو من اللُّصُوق أي: تلصقه بالطينِ حتى تَسد خَلَله. ينظر: لسان العرب (7/ 394) , مادة (لوط) , فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ مادة (لوط) .
(2) نَاهِكٍ فِي الْحَلْبِ: أي , يقال: نَهَكْتُ الناقةَ حَلْبًا، إذا نَقْصْتَها فَلم تُبقِِ في ضَرْعها لَبنا. ينظر: لسان العرب (10/ 500) , مادة (نهك) , وتاج العروس , مادة (نهك) .
(3) أخرجه مالك في الموطأ , كتاب الجامع , بَاب جَامِعِ
مَا جَاءَ فِي الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ , (2/ 934) . ... والبَغَوِيّ في شرح السنة , كتاب العطايا والهدايا , باب ما لولي اليتيم أن ينال من مال: شعيب الأرنؤوط , ومحمد زهير الشاويش , المكتب الإسلامي - دمشق , الطبعة الثانية 1403 هـ.
(4) أخرج البخاري في صحيحه
عن عروة بن
الزبير أنه سمع عائشة - رضي الله عنها - في قوله تعالى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (((} : 6) ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ أنزلت حَلَفْتُمْ وَالِي اليتيم الذي يُقيم عليه ويُصلح في , إن كان فقيرًا أكل منه بالمعروف", كتاب البيوع , باب من أجرى أمر الأمصار على ما يتعارفون بينهم في البيوع والإجارة والكيل والوزن وسننهم على نياتهم ومذاهبهم المشهورة , رقم الحديث (2212) , ص 171."
(5) حكى هذا الإجماع القُرْطُبِيّ في الجامع لأحكام القرآن (5/ 42) , حيث قال
:"أجمعت الأمة على أن الإمام الناظر للمسلمين لا يجب عليه غرم ما أكل بالمعروف؛ لأن الله تعالى قد فرض سهمه في مال الله".
(6) ينظر: أحكام القرآن لابن الفرس (2/ 67) .
(7) سورة.
(8) أخرج الطَّبَرِيّ في جامع البيان (6/ 541) عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قوله:"الإفضاءُ الجماعُ , ولكنَّ اللهَ أخرجه ابن في تفسيره (3/ 908) ."
(9) ذهب الفَرَّاء في معاني القرآن (1/ 259) إلى أن المراد بالإفضاء: أن يخلو الرجل والمرأة وإن لم يجامعها.