مختلط , وقَوْمٌ فَوْضَى أي: مُخْتَلِطُون [1] , وكيفما نظر معناه إن كان من الفضاء أو من قولهم: فَضًا فهو يدل على المجامعة" [2] . رجَّح ابن الفرس أن المراد بالإفضاء في الآية الجماع خلافًا للخلوة التي ذهب إليها الفَرَّاء وغيره [3] ؛ لكونه مرويًّا عن ابن عباس ب وقوله أولى مِن قول مَنْ دونه؛ فهو من عرب خُلَّص يعرفون أسرار اللغة , إضافة إلى ما اشتهر به من دقة الفهم وسعة الإدراك ببركة دعاء الرسول - صلى الله عليه وسلم - له؛ لذا لقب بحبر الأمة وترجمان القرآن. كما أن القول بأن الإفضاء هو الجماع هو الذي تشهد له اللغة؛ فكيفما نظر في معنى الإفضاء فهو يدل على المجامعة كما ذكره ابن الفرس آنفًا. وهذا القول عليه"
جماعة من المفسرين منهم: مقاتل بن سليمان [4] , وابن قتيبة [5] , ومَكِّيّ
بن أبي طالب [6] , والوَاحِدِيّ [7] , [8] , والشَّنقيطي [9] .
(1) : تهذيب لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ مادة أَيْمَانِكُمْ.
(2) ينظر: أحكام القرآن لابن الفرس (2/ 115) .
(3) منهم: الجصَّاص , وأبو عبيد الهروي في الغريبين في القرآن والحديث , تحقيق: أحمد فريد المزيدي , قدَّم له , مكتبة نزار مصطفى الباز - , الطبعة الأولى 1419 هـ , (5/ 1459) , والراغب الأصفهاني في المفردات في غريب القرآن
, تحقيق وضبط: محمد سيد , دار المعرفة - , ص 382 , والنَّسَفِيّ في تفسيره (1/ 213) .
(4) ينظر: تفسير مقاتل.
(5) ينظر: تفسير غريب القرآن لابن) , والطَّبَرِيّ $%& ينظر.
(6) ينظر: تفسير المشكل من غريب القرآن , لمكي بن أبي طالب القيسي , تحقيق: د. علي حسين البوَّاب , مكتبة المعارف - الرياض , 1406 هـ , ص 59.
(7) ينظر: الوجيز (1/ 258 ) ) , والبَغَوِيّ $%& ينظر: معالم التنزيل (1/ 409) .
(8) ينظر: التسهيل لعلوم التنزيل (1/ 135) . , وابن كثير $%& ينظر: تفسير القرآن العظيم لابن كثير (1/ 621)
(9) : أضواء البيان (1/ 207) .