مؤكِّدة , فالمعنى: امسحوا رؤوسكم, فيجب المسح لجميع الرأس غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ الآية كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ إنَّ (الباء) على بابها للإلصاق , وليست بزائدة , والمعنى على ثبوت (الباء) , وذلك يوجب عموم المسح , وهذا الوجه أحسن؛ لأن زيادة (الباء) في هذا الموضع غير معروف في كلام العرب. والذين ذهبوا إلى جواز مسح البعض , قال أكثرهم: إنَّ (الباء) للتبعيض فيقتضي مسح بعض الرأس , وهذا قول ضعيف عند أهل العربية [1] , وقد ردَّه ابن جني في"سرّ الصناعة" [2]
, وبيَّن فساده
" [3] . رجَّح ابن الفرس هنا أن الباء للإلصاق وأن الواجب في مسح الرأس الاستيعاب وهو مذهب الإمام: (وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ القدر المجزئ في مسح الرأس مبسوطة في كتب الفقه: التمهيد لابن عبد البر(20/ 125) , والمغني لابن قدامة (1/ 86) , والمجموع للنووي (1/ 458) . &%$ , وضَعَّف قول من جعل الباء زائدة؛ لأن هذا ليس موضع زيادتها في كلام , كما ضَعَّف: إنها للتبعيض , مستدلًا على ذلك بأنه غير معروف عند أهل اللغة."
(1) قال لا خبرة له بالعربية الباء في مثل
هذا للتبعيض وليس بشيء يعرفه أهل النحو؛ ووجه دخولها أنها تدل على إلصاق المسح بالرأس. ينظر: إملاء ما مَنَّ به الرحمن من وجوه الإعراب والقراءات، لأبي البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله العُكْبَرِيّ , تحقيق: إبراهيم عطوه عوض , المكتبة العلمية - لاهور - باكستان ,.
(2) ينظر:
سرّ صناعة الإعراب، لأبي الفتح عثمان بن جني الموصلي , تحقيق: د. حسن هنداوي , دار القلم - دمشق , الطبعة الأولى 1405 هـ , (1/ 123) .
(3) ينظر: أحكام القرآن لابن الفرس (2/ 369) .