ويستعين السُّيوطِيّ بأقوال ابن الفرس في بيان ضَعْف بعض ما استنبط من الآية من أحكام
, من ذلك ما أورده عند تفسيره لقوله تعالى: (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( سورة: 39. &%$ قال:"ظاهر الآية أن السارق إذا تاب لا يسقط عنه القطع؛ لأنه لم يحكم الله يتوب , وبعضهم حمل الآية على الإسقاط [1] . قال ابن الفرس: ونَظْم الكلام لا يدل عليه فإنه , ثم عقب بذكر التوبة من غير استثناء فجعلها مُسْتَقْبَلَة بعد القطع؛ فدل على أن توبته لا تُسقط الحد , وذكر إقامة الحد على المحاربين ثم"
استثنى منهم من تاب ألا يقام عليه الحد [2] " [3] . ونقل أيضًا تضعيف ابن الفرس لقول اللَّخْمِيّ [4] في إباحة السعي مستدلًا بقوله ... تعالى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} [5] , قال السُّيوطِيّ:"قال اللَّخْمِيُّ: وَرَد القرآن بإباحته بقوله: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( } , كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ (( (( (( (( (( (( (: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} . قال ابن الفرس: وفيه نظر , حيث جعله مباحًا مندوبًا في آية ... واحدة [6] " [7] . ويَشِّيدُ السُّيوطِيّ بجودة رَدّ ابن الفرس على بعض , فعند قوله"
تعالى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} [8] , قال:"استدل به من أوجب المهر بالخلوة؛ لأن الإفضاء مأخوذ , وهو المكان الذي ليس فيه بناء , فعبَّر به عن الخلوة , وهو مردود , فإن الإفضاء يكنَّى عن الجماع فسَّره ابن عباسب [9] . وقد رَدَّ ابن الفرس عن قائل الأول فأجاد وقال: الكناية عند العرب إنما تستعمل ... فيما يستحى من , والخلوة لا يستحى من ذكرها , فلا تحتاج إلى ... كناية [10] " [11] . ومن ذلك أيضًا قول السُّيوطِيّ:"استدل بعموم قوله تعالى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} (, الآية: 45. &%$ من قال بقتل المسلم بالكافر والحرِ بالعبد والرجلِ بالمرأة $%& رد إلكيا الهراسي في أحكام القرآن(3/ 80) على من قال بعموم الآية بعدة أوجه فقال بعد أن ذكر:"استدل قوم به على قتل المسلم بالذمي والحر بالعبد , وهذا لو ثبت من قبلنا تلزمنا. وبعد فقوله تعالى: (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ عموم إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ أن كتب الله تعالى في
حق الواحد من شريعة لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ حق أهل شريعتنا كما ثبت ذلك بدليل قاطع في شريعتنا. ومن وجه ثالث وهو: أنه
لم يثبت عموم شريعة لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ أن نبينا - صلى الله عليه وسلم - بعث إلى الخلق كلهم. تعالى قال
: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (((} فكان ذلك مكتوبًا على أهل التوراة، وهم أهل ملة واحدة، ولم يكن لهم أهل ذمة، كما للمسلمين أهل رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ فيء وغنيمة أفاءها الله على المؤمنين، ولم يُحلَّ الفيء لأحد قبل هذه الأمة، ولم يكن نبي فيما مضى مبعثًا إلى قومه، فأوجبت الآية الحكم على بني إسرائيل، إذ كانت دماؤهم تتكافأ".) , وأجاب ابن الفرس بأن الآية أريد بها الأحرار المسلمون؛ لأن"
(1) قال ابن حجر في فتح الباري (12/ 108) :"نقل البيهقي عن الشافعي أنه"
قال: يحتمل
أن يسقط
كلُّ حقٍ لله بالتوبة
, قال وجزم به في كتاب الحدود , وروى الربيع عنه أن حدَّ الزنا لا يسقط , وعن الليث والحسن لا يسقط شيء , قال وهو قول مالك , , وقال الطَّحَاوِيّ: ولا يسقط إلا قطع الطريق لورود النص فيه والله أعلم"."
(2) ينظر:
أحكام القرآن لابن الفرس (2/ 423) .
(3) ينظر: الإكليل في استنباط التنزيل (2/ 634) .
(4) (: علي بن محمد الرَّبعِيّ المعروف باللخْمِيّ القيرواني , أبو الحسن , فقيه مالكي , كان فاضلًا دينًا متفننًا ذا حظ من الأدب , إمام الفقهاء في وقته , صنف كتبًا مفيدة: تعليق كبير على المدَوَّنَة في فقه المالكية سماه"التبصرة"أورد فيه آراء خرج بها عن المذهب. توفي سنة 478 هـ. ينظر: الدِّيباج
المذهَّب ص 203 , وشجرة النور الزكية (1/ 283) .
(5) (, الآية: 158.
(6) (: أحكام القرآن لابن الفرس(1/ 122) .
(7) ينظر: الإكليل في استنباط التنزيل (1/ 328) .
(8) سورة النساء , الآية: 21.
(9) أخرج الطَّبَرِيّ في جامع البيان (6/ 541) عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قوله:"الإفضاءُ الجماعُ , ولكنَّ", كما أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره (3/ 908) .
(10) ينظر: أحكام القرآن لابن الفرس (2/ 115) .
(11) ينظر: الإكليل في استنباط التنزيل (2/ 532) .